محطة عمان وسميح بطحي اجتماعا قصيرة وأجريا اتصالا هاتفية مع باتوم أثناء الاجتماع. وقطع مدير عام الموساد على نفسه وعدة ألا تقوم الموساد باية محاولة اغتيال اخرى على التراب الأردني، وفي اليوم التالي اجرت مادلين أولبرايت مكالمتين قصيرتين مع نتنياهو وأوضحت له رأيها في ما حدث وكانت الفاظها في بعض الأوقات لا تقل حدة عن الألفاظ التي استخدمها الملك حسين
وعندما علمت الحكومة الكندية بما يجري لجوازات سفرها استدعت سفيرها في إسرائيل وهي خطوة لا تدانيها إلا قطع العلاقات الدبلوماسية
ومع بدء ظهور تفاصيل العملية تعرض نتنياهو لحملة من النقد اللاذع في الصحافة المحلية والدولية تكفي لجعل أي شخص آخر يستقيل من منصبه، وخلال أسبوع واحد أطلق سراح الشيخ ياسين وعاد إلى غزة حيث استقبل استقبال الأبطال، ثم عاد كل من كيندال وبيدز إلى إسرائيل دون جوازي السفر الكنديين اللذين سلما للسفارة الكندية في عمان للاحتفاظ بهما
ولم يعد هذان العميلان أبدا إلى وحدة الاغتيالات، بل أوكلت إليهما اعمال غير محددة في مقر الموساد وصفها أحد ضباط المخابرات الإسرائيلية بأنها «ربما تعني حفظ الأمن في دورات مياه المبني >
ولكن باتوم رئيس الجهاز أصبح كالبطة العرجاء، وادرك كبار ضباطه أنه أخفق في التصدي لضغوط نتنياهو فسجلت الروح المعنوية داخل الجهاز انخفاضة جديدة، وبدا تسرب اخبار من مكتب رئيس الوزراء تفيد أن «نهاية باتوم ليست إلا مجرد وقت
حاول ياتوم تحطيم موجة الرفض العاتية التي كادت تفرقناه