الصفحة 376 من 382

بتصرف غير متوقع، كلها صفات أكسبته احترام الجميع بمن فيهم اكثر زملائه تشككة.

ولكن ذكاءه المفرط هذا كثيرا ما منعهم من التقرب إليه، إذ اعتبروه محبة للعزلة والتأمل.

وراى العديد منهم ما رآه رافي إيتان من انك لو قلت لدافيد صباح الخير، فإن عقله سيبدا فورة في التفكير عما في الصباح من خير أو في ما تبقى من الصباح .. كما رات اوساط الموساد فيه مثالا اللجاسوس المحترم، رغم تمتعه بالدماء. .

أما عن رحلته التي انتهت به إلى أحضان الموساد، فقد بدأت بعد تخرجه بدرجة امتياز في العلوم الاجتماعية من جامعة أكسفورد عام 1998 م. وبعد ذلك ببضعة شهور تم تجنيده للموساد، التي كانت آنذاك تحت القيادة الجديدة المائير عاميت، الذي كان يسعى آنذاك ليضم إلى صفوف الموساد بعض خريجي الجامعات لدعم شراسة من فيها من عناصر، من أمثال رافي إيتان، الذين اكتسبوا مهاراتهم في الميدان. اما كيف وأين ومتى تم إلحاق کيمحي بالخدمة، فهو سر آلى على نفسه الا يفشيه ابدة. وتعددت الروايات عن هذا الموضوع بفضل شائعات أوساط الاستخبارات الإسرائيلية؛ منها أنه انضم إلى الموساد بعد عشاء فاخر مع ناشر لندني يهودي من قدامي العملاء، ومنها أنه دخلها بناء على اقتراح جاء من مكتب حاخام في معبد بضاحية جولدرز جرين، كما أن الخطوة الأولى في هذه السبيل صدرت عن شخص يمت له بصلة قرابة بعيدة.

الشيء المؤكد الوحيد هو أن ديثيد كيمحي دخل مبني مقر الموساد في تل أبيب في ربيع عام 1999 م، عضوة جديدة في إدارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت