الصفحة 157 من 169

الاشتباك في معركة. انقته بأنه لو تم له ذلك كان في أمكان آلته (أي جيشه) أن تغاب على العدة. فكان ما زال يستخدم المناورات التي يقصد بها مؤخرة العدة، على أن ذلك كان

وسيله برمي به الى توثيق قبته على العدو حتى يجذبه و جمله بين فكيه أكثر مه وسهلة الاذابة قوته المعنوية حتى يسهل ازدراده.

والاقتراب غير المباشر هنا هو وسيلة لتشتيت أفكار العدو وتحويلها إلى جهة غير اخية المقعدودة، ووسيلة لحره» من الوجهة المادية أكثر من كونه لتشتيت أفكاره وزحزحه من الوجهة المعنوية.

وهكذا كان يقصد بالمناورة التي قام بها في بولتوسك '' أن يجر الروس نحو الغرب حتى انه متى زحف شمالا من بولندا يتيسر له أن يقطع خط رجعتهم إلى روسية و يفصلهم عنها. ولكن الروس أفلتوا من بين فكيه. وفي يناير سنة 1807 تحرك الروسيون نحو الغرب بعض ارادتهم وتجهين نحو البقية الباقية من حلفائهم البروسيين الموجودين بدا تسج'' فأسرع نابليون وانتهز هذه الفرصة لقطع مواصلاتهم مع بروسيا. على أن التعليمات التي أصدرها وقعت في أيدي جنود القوزاق فتقهقر الجيش الروسي قبل فوات الأوان. وعند ذلك اتبعهم نابليون في الحال. فلما وجدهم متخذين موقعا جبهية في الاو'' و مستعدين لقبول المعركة لها إلى مناورة تكتيكية بوة وجهها الى مؤخرتهم، على أن العواصف الثلجية تدخلت في أعمال جيشه وأعاقتها فلم يزدرد الروسيين بالرغم مما تكبدود من الأضرار. و بعد ذلك بأربعة أشهر كان كل من الفريقين قد استعاد نشاطه وتحرك الروسيون بغاة نحو الجنوب قاصدين " هايلز بورج" زاحفين عليها. فما كان من نابليون الا أن أدار 'مربعات أورطة نحو الشرق ليحول بينهم وبين " کو نحز برح'التي كانت قاعدتهم، اقربية. ولكنه على ما يظهر كان في تلك المرة متشيعا فكرة المعركة لدرجة أنه لما جاءه بلاغ من فرسانه الذين كانوا يقومون باستطلاع جناح طريقه بأن الروس موجودون في موقع قوي في '' فريد لند». أدار قوته نحوهم وقصدهم في الحال. ففاز بالنصرالتكتيكي لا بفضل المفاجأة أو خفة الحركة بل بالقوة الهجومية إلى ض.

والذي يفسر ذلك هو حشد كتلة من المدافع في نقطة مختارة طبق تكتيكات المدفعية التي وضعها:"بليون حديثا. وكان مقدرا لهذه التكتيكات أن تصير القوة الدافعة لآلته التكتيكية أكثر فأكثر على مدى الأيام. وهي وأن كانت قد كفلت النصر في فريد لند» اكفئه مرارا بعدها الا أنها لم تكن ذات أثر يذكر في نجاة الأنفس. ومن الغريب أن مفعول السلطة المطلقة في تجنيد الجنود في سنة 1807 - 1814 وجد له شبيها في سنة 1414 - 1918 ومن الغريب أيضا أن كلتا هاتين الحالتين كانت مقترنة بطريقة استخدام ضرب المدافع بشدة متناهية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت