الصفحة 161 من 169

الاسبانيين الذين كانوا يخف مون لأشد درجات التقييد. أما كارثة الكوارث التي نزلت باسبانيا، و با خجلترا بالالى، فكانت في النجاح الموقت الذي صادفته محاولة نسكيل قوات نظامية من جديد. ولكن لحسن الحظ لم يلبث الفرنسيون أن تغلبوا على هذه القوات وشنوا شمها فشتو

مها حسن حظهم وانتشر السم مرة أخرى بدلا من تجمعه في نقطة واحدة. وفي هذه الحروب العجيبة بذلت انجلترا أقصى ما لها من النفوذ في مضاعفة هذه المتاعب وتشجيع بواعثها. فقد در آن سببت لخصومها"تشتيتا» لأفكارهم أكثر مما سبقته لهم في هذه الحرب بمثل هذا الثمن الضئيل من المجهود العسكري. ثم أن النتائج التي حصات في أسبانيا كانت ذات مغزي"

خاص متي قورنت بالنتائج التي جاءت على نقيضها. تلك النتائج الضئيلة، بل النتائج السيئة، التي تجت عن محاولة انجلترا التعاون مباشرة مع حلفائها في القارة الأوربية من جهة. ومن تجريداتها التي أرسلتها إلى نقط غير المحيط الاتلنطى من جهة أخرى. فقد كانت تلك النقط بعيدة بدرجة لا تؤثر على خصمها من الوجهتين الجغرافية والنفسية. ومع ذلك فقد كان لتجريدات النوع الثاني ما يبررها من وجهة نظر السياسة القومية والرخاء فانها أضافت للامبراطورية البريطانية مستعمرة الكتاب، وجزيرة موريتيوس، وسيلان، وعدة جرائر من جزر الهند الغربية.

على أن النتيجة الحقيقية للاقتراب غير المباشر المؤسس على الاستراتيجية العظمى الذي قامت به انجلترا في اسبانيا قد ألقي عليها المؤرخون حجابا من الغموض بسبب نزعاتهم التقليدية. اذ كان الذي يملك عليهم مشاعرهم انما هي المعارك. وفي الواقع فانهم يمعالجتهم حرب شبه الجزيرة بصفتها بيانا تاريخيا لمعارك " ولنجتون"وحصاراته قد جعلوها عديمة المعنى. ولقد جاهد مسير " جون فورتسكيو " في اصلاح هذه النزعة وهذه السفسطة بالرغم من أن مهمته الرئيسية كانت قاصرة على وضع تاريخ الجيش البريطاني. وما له مغزي خاص أنه حينها تعمق في أبحاثه أخذ يوه بلهجة النا كد، أكثر فأكثر، بما كان للعصابات الأسبانية من الأثر الظاهر في النتيجة التي انتهى اليها النضال."

واذا كان وجود قوة الجريدة البريطانية هو الأساس الجوهرى لذلك الأثر، فمن المحتمل أن معاركه ولنجتون كانت هي القسم الذي كان أقل أثرا في عملياته. أي الشطر الذي كان أقل تأثيرا في تلك العمليات. فهو بهذه العمليات قد أوقع بالفرنسيين خسائر لا تزيد على ... ره بين قتيل وجريح واسير في مدة السنين الخمس التي قضاها في الحملة إلى أن طردهم من أسبانيا ب في حين أن الجنرال " مار بوت '' قدر عدد الموتى فقط من الفرنسيين في تلك المدة معدل مائة في اليوم. ومن ثم يستنتج استنتاجا لا غموض فيه ولا ابهام أن الكرة الساحقة من الخسائر التي استنزفت قوة الفرنسيين العددية وأكثر منها قوتهم المعنوية ترجع إلى عمليات حرب العصابات والى ''ولنجتون'' نفسه باستعماله الفرنسيين واتلافه كل شيء في البلاد حتى أصبحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت