الصفحة 163 من 169

صحراء لا يلقون بها سوى الموت جوعا لو بقوا. وما لا يقل عن ذلك مغزى هوان ولنجتون في كل هذه الحملات الطويلة لم يشتبك الا في قليل من المعارك. فهل كان ذلك يرجع الى ما اتصف به من"سلامة الذوق» التي قال عنها کاتبو تاريخ حياته أنها كانت سر أخلاقه وأمانيه. فقد قال عنه أحدث واضعي تاريخه وان الاعتقاد بالحقائق الثابتة اعتقادا مباشرا ضيق الحدود كان روح ولنجتون الخلق. واليه ترجع عيوبه و مناقصه، ولكنه في المراحل الكبرى من حياته العامة بلغ حمد العبقرية " فهذا التشخيص يتفق تمام الاتفاق مع الأعراض التي ظهرت على استراتيجية ولنجتون في شبه الجزيرة، جيدة كانت أو سيئة."

ثم ان التجريدة التي قدر لها من النتائج مابلغ هذا الشأو البعيد كانت في حد ذاتها قسما من القوة التي وجهت عبنا للقيام بالمجهود الرئيسي على نهر ''الشلت، وكان الباعث على المجهود هو الأمل في أنقاذ بلاد البرتغال أكثر من مراعاة ماله من القيمة من وجهة الاستراتيجية العظمى وما تستطيع أن تؤديه مما يزيد القرحة الاسبانية وخامة. فأن الدفاع الشاق الذي قام به کاسلر يه روز برالحربية) أيده الرأي الذي أبداه وليزى وهو أنه لو أن الجيش والمليشيا البرتغاليين عن زتا با 20 , 000 من الجنود البريطانية لاحتاج الفرنسيون إلى 100

, 000 جندي الفتح البرتغال. وليس في استطاعتهم الاستغناء عن هذا العدد اذا استمر الاسبانيون على المقاومة. وبعبارة أخرى معنى ذلك هو أن ... 20 من البريطانيين تكفي (لتشتيت) أي تحويل ما يقرب من 100 , 000 من الفرنسيين قسم منهم على أقل تقدير يأتي من المسرح الرئيسي الحرب في بلاد النمسا.

واما من وجهة معاونة النمسا فقد كانت هذه التجريدة على غير جدوى. وأما بصفتها وقاية في البرتغال فلم تكن مقبولة ومرضية عمها تماما من وجهة نظر البرتغاليين. وأما من وجهة كونها مضايقة لنا بليون ومفيدة لإنجلترا فانها قد أثمرت عشرة أضعاف ما كان مقدرا لها. فأخذ وليزٹي'' 29 , 000 جندي وفي أبريل سنة 1809 وصل الى زبون. وكان الفرنسيون مشتتين في كل أنحاء شبه الجزيرة بسبب الثورة الأسبانية من جهة، وبسبب زدن

مور على ''بورغوس» ثم رجوعه إلى «كورونا» ، من جهة أخرى. وكان في محاول عبثا اخضاع ''غاليسيا في منتهى الركن الشمالي الغربي. وكان صولت "في او بورنو الواقعة جنوبي ني ولكنها في شمال البرتغال وكان جيشه ذاته مقسما أقساما مشتا بعضها عن بعض. أما افكتور فكان حوالي مريدة» متجها نحو الطريق الجنوبي الموصل إلى البرتغال.

أما وليزلي فانه استفاد من موقعه المتوسط، ومن حضوره على غير انتظار، ومن تشتت العدو، وتحرك نحو الشمال قاصدا صولت. ومع أنه أخفق في فصل أبعد أقسام صولت إلى جهة الجنوب عن بقية جدشه طبقا لخطة التي رسمها، إلا أنه أجا"صوات»"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت