الصفحة 19 من 169

في عدد سكان هذه البلاد وفي مواردها الا أن عدد السكان والموارد يتوقفان بصفة أساسية على درجة استقرار أى توازن السيطرة، والقوة الأدبية، وكفاية المؤن واللوازم، فسكان البلاد، والموارد ليست الا بمثابة اللحم الذي يكسو الهيكل العظمي والأعصاب.

فان التحرك على طول الخط المنتظر بطبيعة الحال، أي على طول خط الانتظار الطبيعي معناه توطيد توازن الخميم، واعطاء هذا التوازن صلابة معناه زيادة قوة مقاومته. وفي الحرب،

كما في المصارعة، محاولة المرء القاء خصمه على الأرض قبل زحزحة مواطئ قدميه واخلال توازنه لا تؤدى إلا إلى أنهاك قوة المرء بنسبة عكسية لما يحدثه على الخصم من التأثير. واحراز النصر بمثل هذه الطريقة لا يتيسر الا اذا كان المرء متفوقا في القوة بدرجة كبيرة جدا في أي صورة من صورها (أي القوة) . وحتى حينذاك ببقى النصر عرضة لئلا يكون حاسما. وعلى العكس من ذلك فان مراجعة التاريخ الحربي، لا في فترة واحدة من فتراته بل مراجعته با جمعه تدل على أن الواقع هو أن في كل حملة من الحملات الحربية الحاسمة كانت زحزحة توازن العدو من الوجهتين النفسية والمادية هي المقدمة الحيوية لأحاولة الناجحة في التغلب عليه. وأن هذه الزحزحة قد حصلت کنتجة لاقتراب استراتيجي غير مباشر، مقصودا كان أو عرضيا. وهي قد تكون على أشكال متنوعة كما يظهر من تحليلاتنا. لأن استراتيجية الاقتراب غير المباشر تشمل - ولكن! أوسع من المناورة على المؤخرة، و Manicurt llr learrine التي دلت الأبحاث المستفيضة التي قام بها الجنرال و كامون على أنها كانت مطمح أنظار نابليون دائما ومفتاح طريقته في ادارة العمليات. ففي حين أن أبحاث «كامون قامت على مبادئ التحركات اللوجستيكية (نسبة الى طريقة حسابية خاصة تسمى طريقة القياس الستيني) - عواملها الزمان، والمسافة، والمواصلات - فان تحليلاتنا ترمي إلى التعمق في البحث وراء الأسس التي يقوم عليها علم النفس. وهي بذلك تجد علاقة أساسية اين كثير من العمليات الاستراتيجية التي لا تشبه في ظواهرها " المناورة على المؤخرة"في شيء. ولكن بالرغم من ذلك أمثلة حيوية قطعية " لاستراتيجية الاقتراب غير المباشر."

واستقصاء هذه العلاقة وتحديد نوع العمليات لا يستلزم، بل ولا يدخل في موضوعه وضع جداول تبين القوى العددية، وتفصيلات الموين باللوازم و وسائل النقل. فان كل ما يهمنا انما هو بيان النتائج التاريخية في سلسلة شاملة من الحالات. ومعها التحركات التي أدت اليها سواء منها القائم على الحساب (القياس اللوجستيكي) أو على دراسة علم النفس.

فاذا تبين أن النتائج المتشابهة تأتي على أثر التحركات المتشابهة في ظروف وأحوال تختلف اختلافا كبيرا في نوعها ونطاقها وتاريخها. فمن الحلى اذ ذاك أن هناك اتصالا أساسيا بينها نستطيع منه بحكم المنطق أن نستنتج سيبا مشتركا بينها. وكلما زادت الظروف اختلافا ک ا

اكد الاستنتاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت