الصفحة 33 من 169

مكانتها كان فيما قام به " آلسيادس من الاقتراب غير المباشر - في مستوى الاستراتيجية العظمي - من جذر پارتا '' الاقتصادي في سيسليا ثم أن القرية القاضية التي جادت بعد أن استطال أمد الحرب عشر سنين أخرى، كانت باقتراب غير مباشر في البحر هو في ذاته نتيجة أتراب جديد غير مباشر في الاستراتيجية العظمى. لأن مما يجب ذكره هو أن هذه الفرصة أوجدها تهديد خطوط مواصلات الأثينيين " القومية - فان '' ليساندر باتخاذه غرضا اقتصاديا جاز له أن يأمل أن يستنفد قوتهم على أقل تقدير. ولما بهج هائجهم و يستولى عليهم الخوف يبقى في مقدوره أن يهئ ظروفا تسهل فيها المفاجأة، كما حصل فعلا. وبهذه الوسيلة يحرز حصها عسكريا سريعا.

أما الطور التالي في التاريخ الاغريق فكان حلوله مع سقوط الأمبراطورية الأثينية وقيام سپارتا على رأس بلاد اليونت، وبناء على ذلك في السؤال الثاني هو عن العامل الحاسم في القضاء على زعامة " سپارتا '' والجواب هو: رجل وما أداه لعالم وفن الحرب. ولكن في السنين التي سبقت فيام اپيامينونداس " مباشره كانت طيبة» قد تخلصت من حكم

سپارتا بالطريقة التي عرفت فيما بعد باسم " الفابيه " (نسبة إلى موجدها فابيوس) وهي تجنب المعارك - وهي سياسة حربية تنطوي على الاقتراب غير المباشر ولكنها استراتيجية تهرب - بينما كانت جيوش اسپارتا» تتنقل في بلاد"بو بوتيا"ولا يعترضها أحد. فهذه الطريقة اكبتهم وقا أوجدوا فيه قوة محترفة من نحبة الجنود اشتهرت باسم الجوقة المقدسة صارت فيما بعد في مقدمة كل جنودهم، ولكن الوقت الذي تواجد كان فرصة لانتشار الشقاق بينهم، ولأثينا بعد أن استراحت من الضغط عليها برا أن نوجه فيها كل مجهودها ومواردها من الرجال الي اعادة أحياء أسطولها. ففي س نة 374 رأي الاتحاد الأثيني الذي كانت طيبة داخلة فيه أن ''سپارتا راضية عن متجه صاحا ذا مزايا. ومع أن هذا الصالح لم يدم طويلا بسبب قيام"أمينا» مغامرة بحرية فان مؤتمرا جديدا للصلح عقد بعد ذلك بثلاث سنين وكان الأثينيون اذ ذاك قد ملوا الحروب. وفي هذا المؤتمر أستردت ''سپارتا» كثيرا مما أضاعته في ميادين الحرب ونجحت في فصل طبية عن حلفائها. وعلى اثر ذلك قامت اسپارتا" على طيبة لتسحقها. ومع أن جيشها كان متفوقا على جيش طيبة بحكم التقاليد تفوقا في الكم والنوع (كان الأول يتألف من 10000 والثاني من 9000) وان الجيش الاسبارتي لما زحف الى داخل بويوتا لاقاه جيش طبية الجديد، الذي يعد مثالا للجيوش، في يوكترا وهزمه هزيمة حامية، وكان جيش طبية تحت قيادة " پيامبتونداس" الذي قد تصح تسميته أعرق عبقري في التاريخ الحربي. فهو لم يشذ عن الطرائق التكتيكية التي قامت على تجارب الأجيال و يخرج عنها خروجا بعيدا خسب، بل أنه وضع أسس التكتيك، والاستراتيجية، والاستراتيجية العظمى كلها، التي بني عليها أساتذة الفن الذين أتوا بعده. حتى أن اشكاله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت