الصفحة 37 من 169

سبارتا» محصورة سياسيا من جهة، وداخل سلسلة من القلاع من الجهة الأحي فانفصات عنها جذورها الاقتصادية التي كانت تغذي تفوقها الحربي. ولا بارح "ايپا ميتونداس'' بلاد البلوپونيز بعد الحملة الحربية التي دامت بضعة أشهر لاغير كأن لم يكتسب نصرا عسكريا. ولكن كانت سياسته الحربية قد زعزعت أسس قوة ''سپارتا تماما.

غير أن رجال طيبة السياسيين كانوا يريدون نجاحا عسكريا مذمر، وقد أغضبهم عدم الحصول على ما أرادوا. وأعقب ذلك عزل اهتمونداس ولو الى حين. فكان عزله محلية الضياء المزايا التي كسبها لها، وذلك بقدر نظر السياسة التي اتبعتها ديموقراطية طيبة وما وقعت فيه من الأخطاء. وبذا أصبح في مقدور حلقاء طيبة الأركاديين أن ينازعوها الزعامة بعد أن دفعهم الغرور والطمع إلى نكران الجمال. وفي سنة 392 أرغمت طيبة على الخيار بين أحد أمرين: اما تاييد ساطتها بالقوة. وأما تضجة نفوذها. فلما تحركت ضد ''أركاد انقسمت دول اليونان من جديد الى كتلتين مؤتلفتين. ولحسن حظ طيبة كان ''ا يامينونداس'' حاضرا لخدمتها وليس ذلك حسب، بل كانت هناك نمار استرا تيجته العظمي - فان "مسينا و"ميغالو پولس اللتين أوجدهما من العدم ساهمنا لاكاز فقط، بل كانتا قوة في جانب طيبة. فسار " اپيامينونداس " إلى داخل اليلويونيز والتقى بحلفائه الپلوپونيزيين في " تيجه» فأصبح بين"سپارتا '' والقوات الرئيسية اللقاء المعادين لطيبة التي كانت قد احتشدت في مائتين. أما الأسبارتون فانهم ساروا على طريق ملف ليلحقوا بحلفائهم، ف كان من واي امينونداس الا أن وثب تلى '' سپارتا نفسها إلا بقول طار على حين بغاة. ولم حل بينه و بين غمضه الا أني أحد الفارين أنذر الامارتين في وقت كاف فأسرعوا راجعين إلى مديتهم. وعند ذلك صمم على أن يشتبك في معركة بينال فيها الجسم. وزحف من يجه" على " مانتينيه التي تبعد نحو 12 ميلا على طول واد يشبه زجاجة الساعة في شكله. وكان العدو منخدا موقعا قويا في الوسط الذي كان الساعه ملا واحدا.

وحينما زحف صرنا على الخط أي الحد الفاصل بين الاستراتيجية والتكتيك. على أن الفصل بين الاستراتيجية والتكتيك في هذه الحالة فصلا تحكيا يعد خطا، خصوصا وأن الأسباب المباشرة لانتصاره كانت في أقترابه من العدو حتى تصل به فعلا، أقترابا غير مباشر. في بادئ الأمر سار " ايهاميتونداس'' نحو معسكر العدو مباشرة، فاضطره الى الاصطفاف القتال متجها نحو خط اقترابه - وهو خط الانتظار الطبيعي. ولكن بعد أن تقدم عدة أميال غير اتجاهه بخاة إلى اليسار ثم دار الى الداخل تحت هضبة بارزة. فهذه المناورة الفجائية هددت مدينة العدو بضرب جانبي. ولكي بزيد زحزحة أوضاع قتال العدو، وقف وأمر جنوده بالفاء السلاح على الأرض كما لو كانوا يتأهبون لنصب المعسكر. وقد نجحت هذه الخدعة. فان العدو أغرى على التراخي في مشف قتاله وأتاح للجنود ترك الصفوف ونزع الأمة من الخيول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت