الصفحة 39 من 169

وفي نفس الوقت كان"يامينونداس" يكمل أوضاع قتاله فعلا- وكانت تشبه أوضاع معركة"لبوكترا " ولكنها أرقى منها - وراء ستار من الجنود الخفيفة. و بعد ذلك أعطيت إشارة إلى الجيش الليبي فالتقط أسلحته واندفع نحو العدو - ألى نصر سبق حضانه بزحزحة موازنة العدو. ولكن لسوء الحظ سقط 1 پامينونداس'' نفسه قتيلا في الحفلة الانتصار، وقد كان موته درسا للأجيال اللاحقة ليس هو أقل الدروس التي تلقتها عنه. اذ أثبت اثباتا مسرحيا مقنعا أن أسرع مايكون سقوط الجيش أو الدولة انما هو بشلل يصيب المخ.

وجاءت الحملة الحاسمة التالية بعد ذلك بما ينوف على عشرين سنة. وهي الحملة التي مكنت مقدونيا من الزعامة اليونانية. ومما يزيد أهمية هذه الحملة ما انتهت اليه من النتائج الخطيرة. فهي مثال بين كيف تستطيع السياسة والاستراتيجية مساعدة أحداهما الأخرى. ثم كيف تستطيع الاستراتيجية فلب الموانع الطبوغرافية وتحويلها من عيوب تعترضها إلى مزايا تنتفع بها. والتحدي في هذه الحملة وان كان هو نفسه إغريقيا الا أنه كان وأجنبيا» في حين أن طيبة و أثينا '' اتحدتا لتوجدأ حلفا الجامعة اليونانية المقاومة قوة " فيليب، المقدوني الآخذة في الازدياد بموازرة اجنبي هو أحد ملوك الفرس - وفي ذلك من الغرابة مافيه من وجهة التاريخ العتيق والطبيعة البشرية. وهنا أيضا نجد أن المتحدي هو الذي أدرك قيمة الاقتراب غير المباشر. حتى أن العلة التي تعمل بها في مسعاه لنيل الزعامة كانت هي ايضا غير مباشرة. فأن المجلس الانفكتبوني (مجلس ملي يوناني) استدعاه ليساعد في معاقبة امفيزا»، في بو بوتيا الغربية على جناية اهانة القدمات. ومن المحتمل أن فيليب نفسه هو الذي أوعز بهذه الدعوة التي تألب عليه من جرائها كل من"طيبة"و"أثينا. ولكنه كان متأكدا من التزام الدول الأخرى الحياد المقرون بالعطف على أقل تقدير."

بعد أن سار فيليب متجها نحو الجنوب تحول بغاة في ستينيوم عن الطريق المؤدية إلى فيا - أي خط الانتظار الطبيعي واحتل ا يلائه ثم حصتها. وهو تغيير مبدئي دل على ما يرمي اليه من التوسع في الأغراض السياسية ولكنه يشف أيضا عن غرض استراتيجي تؤيده هذه الحادثة. أما الطيبيون واليو يونيون فهم سدوا المرين المؤديين إلى بو پوتيا. الطريق الغربي الموصل من " ستينيوم» إلى " آمفيزا» والممر الشرق وهو مر " پاراپونامي» الموصل من اتيه إلى خارونيه. أما الطريق الأول فيصح تشبيهه بالشرطة العليا من

حرف L والطريق من "سيتينيوم إلى ايلاتيه» يشبه الشرطة السفلى. والامتداد القاطع الامر الى خارونيه"يشبه الشرطة الصغيرة التي ينتهي بها الحرف من الشرطة السفلى."

ثم أن فيليب قبل أن يبدأ بحركة عسكرية أخرى الخذ التدابير ليزيد معارضيه ضعفا، من الوجهة السياسية أن عضد اعادة الجاليات الفوشية، التي كان الطيبون قد شنتوها، إلى أماكنها، ومن الوجهة الأدبية بأن حرض على المناداة به نصيرا لاله دلفي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت