الصفحة 69 من 169

في نطاق واسع فلم يتوافر لديه الا قسم من العفن. وبدلا من أن ينتظر أقلع بسفنه من مينا برنديزي بقوة تكاد لا تبلغ نصف القوة التي جمعها. ولما نزل إلى البر في " بالايست» تقدم صاعدا على الشاطئ قاصدا ميناء ديراكيوم الشهيرة، ولكن"بومبي سبقه اليها بزمن يسير ومن حسن حظ " سيزار " ان كان '' بومبى " متباطئا كمادته فأضاع فرصة استخدام قوته المتفوقة قبل أن ينكن أنطونيو ومعه النصف الآخر من جيش"سيزار"من الانضمام اليه بعد أن غافل أسطول العدو وأفلت منه حتى بعد أن نزل"أنطونيو» إلى البر في الجانب الآخر من ديراكيوم» عجز ''بومي» عن منعه من الاتصال بسيزار"في"تيرانا"مع أنه كان بينهما فتقهقر '' پومي» وتبعه عدوه وعرض عليه دخول معركة من غير طائل. وبعد ذلك صمد الجيشان يواجه أحدهما الآخر على الشاطيع الجنوبي لنهر الجنوسوسالواقع جنوبي ديراكيوم فقام سيزار بسير دائر شاق لمسافة نحو 45 ميلا مجتازا التلال حتى صار بين مديرا كيوم» و بومي'' قبل أن يتقظ "پومي لهذه الحركة فعاد إلى دراكيوم مع أن المسافة بينه و بونها كانت لا تزيد عن 35 ميلا على خط مستقيم. أما " سيزار '' فانه لم يستغل الميزة التي"

كانت لديه. ولا كان ''بومي بتمون من طريق البحر فلم يوجد محرض يحرض رجلا من معدنه لأن يهاجم"سيزار"و بعد ذلك اخذ سيزار الطريقة الأصلية المجردة من الفائدة وهي طريقة انشاء خطوط طويلة يعاصر بها جيشا لا يفوق جيشه قوة لحسب، بل في استطاعته تموين نفسه بسهولة. أو الرحيل بطريق البحر متى أراد.

في " بومبى " مع ما هو عليه من الجمود لم يستطع أن يترك الفرصة التي منحت له دون أن ينتهزها لازال ضرباته بالنفط الضعيفة الموجودة في مثل هذا الخط الرقيق. فنجح نجاحا أديبسيزار لأن يقابله بحشد جنود، والقيام بهجمة مضادة انتهت بالخفاق وكارثة. ولم يحل دون إبادة جنود"سيزار"الذين تزعزعت قوتهم المعنوية سوى عدم نشاط ''پومي."

وأراد جنود سيزار» أن يقودهم قائدهم مرة أخى للقاء العدو ولكن سيزار» كان قد تعلم درسا. وبعد أن رجع بسلام عاد الى استراتيجية الاقتراب غير المباشر. وسنحت الفرصة أيضا"لبومي» ليستخدمها بأن يعبر الأدرياتيك مرة أخرى و يستعيد سيطرته على ايطالية ان يكون الطريق ممهدا أمامه بفضل التأثير الأدبي الذي أحدثه هزيمة سيزار. وأدرك"

سيزار'' ما لهذه الحركة الغربية من القيمة، وما ينشأ عنها من الخطر. فأسرع بالحركة شرقا لملاقاة"سبيوناسيكا من قواد ''بومي'' الموجود في مقدونيا. فأثرت حركته هذه على عقل"

بومي"فتبع سيزار"واتخذ طريقا غير الذي سلكه"سيزار"فنجد سبيو". وقد وصل سيزار"أولا ولكنه بدلا من أن يدفع جنوده الى الاستحکامات أاح " البومبى أن يصل. فضياع هذه الفرصة بحسب الظواهي طبقا لقوانين الحرب قد يكون سببه ماعلق بذهن"

مهديزار"من أنه بعد الذي حصل في دراكوم» لابد من محرض"قوى"يحرض پومي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت