الصفحة 67 من 169

المباشر وقلة الدهاء في الطور الثاني، حرمانه من الفرصة التي كانت لدية لانهاء الحرب بحملة واحدة والحكم على نفسه بقضاء أربع سنين أخرى في حروب طاحنة حول حوض البحر الأبيض المتوسط.

ثم افتتحت الحماية الثانية. وبدلا من أن يقتفى سزا أثر يومي على خط مستقيم حول فكره وجنوده إلى أسبانيا. وقد لاقى انتقادا كثيرا لحشد قوته ازاء " الشريك الأصغر بهذا الأسلوب على أن تقديره لدرجة حمود بومي فد بررته هذه الحادثة. وفي هذه المرة تغالي سيزار"في عدم التحفظ وزحف زحفا مباشرا على قوات العدو الرئيسية في " إليردا عبر جبال البرينيس"تمكنت من اجتناب العركة، وخاب الاقتحام. ونجا سيزار من نزول كارثة به بتدخله شخصيا. على أن قوة جنوده المعنوية أخذت في النقص واستمرت تتناقص حتى عاد

سيزار"في الوقت الملائم و غير طريقة اقترابه. وبدلا من ابداء أي محاولة أخرى كالتشدد في الحصار وجه كل مساعيه ومجهوداته لانشاء مخاضة صناعية مكنته من الحكم على كلا شاطئ نهر سيكوريس القائمة عليه " إليردا " فكان من شأن هذا التهديد الموجه الى تضييق الخناق على الموارد التي تستمد منها قادة " بومي " مؤنهم أن حضهم على التقهقر قبل فوات الأوان فتركهم " سيزار '' يتسللون من غير أن يضغط عليهم ولكنه عوضا عن ذلك بعث فرسانه من الحول ليبقوا على مؤخرتهم فيؤخروا سيرهم. ثم انه بدلا من أن يقتحم الحمر (الكوبرى) المحل بحرس العدو الخلفي جازف بقيادة فرقة مجتازا بها المخاضة العميقة التي كانت معتبرة غير قابلة لخوض الا بالفرسان ثم سار على دورة واسعة أثناء الليل واعترض خط رجعة العدو. ولم يحاول دخول المعركة حتى في ذلك الحين بل اكتفى بأن يحول بين العدو واتخاذه خط رجعة جديد بان استخدم فرسأنه في مضايقته بينما كانت فرقه تتوغل في المسير. ثم كبح شوق رجاله للقتال وفي نفس الوقت شجعهم على التآخي مع رجال الفريق الآخر الذين أخذ منهم التعب والجوع، ونوط الحمر، كل مأخذ. وأخيرا، لما أرجعهم بحيلته في اتجاه إليردا'' واضطره إلى اتخاذ موقع لا ماء فيه، سلموا أنفسهم. فكان هذا نصرا استراتيجيا لم يسفك فيه دم غالب ولا مغلوب - وهما قل عدد قتلى العدو ازداد عدد أتباع " سيزار '' بينهم ومجنديه، وعلى الرغم من استبداله المناورات بالاقتحام المباشر فان الحملة لم تكلفه من الوقت اكثر من ستة أسابيع، ولكنه في الحملة التالية غير استراتيجية واستمرت ثمانية أشهر قبل أن يكال النصر جنوده وحتي حينذاك لم يكن نصرا تأما."

ثم ان " سيزار " بدلا من أن يزحف الى داخلية بلاد اليونان بالطريق البري غير المباشر بأن يجتاز " ايلير يكوم» فر قراره على سلوك الطريق المستقيم الذي هو طريق البحر. وبذلك اكتسب وقتا في بادئ الأمر ولكنه خسره أخيرا. فان " يومي "كان يملك من الأصل أسطولا كبيرا، أما " سيزار " فلم يكن له أسطول. ومع أنه أمر ببناء أسطول او جمع سفن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت