وفي عصر الانحطاط والسقوط، أثناء القرون التي كانت فيها أور با تبذل بثمرتها ذات اللون الواحد وتستبدل بها بشرة جديدة ذات ألوان كثيرة توجد فائدة تكتسب من دراسة القيادة العسكرية. في بعض الأحيان تكتسب أوائد كثيرة، كما في حالة 'بليزار يوس" وقادة الامبراطورية البيزا طلبة الذين أتوا بعده، ولكن بوجه العموم توجد صعوبات تحول دون بيان الجسم وايضاحه. كما أن غموض الانقلابات، وعدم التأكد من الاستراتيجية المثمرة التي ترمي إلى أغراض، وعدم الاعتماد على الموارد المستقاة منها المعلومات، كل هذه تحول دون ايجاد أساس للاستنتاجات العلمية. على أن هناك حربا داخلية تستدعي خصا، قبل ختام مبحث الاستراتيجية العتيقة. وذلك بسبب أنها كانت مسرحا لأحد كبار قادة التاريخ من غير نزاع ولا جدال، من جهة. ولأنها كانت ذات تأثير حيوي على مجرى التاريخ من جهة أخرى. لأنه ما أن الحرب الفرطاجية الثانية أعطت الدنيا لروما وكذلك أعطت الحرب الأهلية التي وقعت في سنة .. إلى سنة 40 ق. م. العالم الروماني اسيزار - وحكم القياحمرة. فلما عبر سيزار من الروبيكون في ديسمبر سنة .. ق. م. كانت قوته تستند على بلاد الحول (الغلوا) وايلير بكام. وكانت ليومبي'' السيطرة على ايطاليا وبقية الممتلكات الرومانية. وكان السيزار تسعة (ليجيونات) فرق ولكن لم يكن معه منها في رافنا: س وى واحدة. وكان لبومبي عشرة لحيونات في ايطاليا. وسبعة في أسبانيا وأقسام كثيرة في بقية أنحاء الامبراطورية. على أن الفرق التي كانت في ايطاليا لم تزد عن مرتب الموجود مع (النسر) (أي البيارق أى تحت السلاح) - والفرقة الجاهزة كانت تعادل أكثر من فرقتين غير معبأتين (أي بمرتب أيام الحرب) . وقد وجه الانتقاد " لسيزار '' لتهوره اذ تحرك نحو الجنوب بجزء ضئيل من جيشه. غير أن العنصرين الحيويين في الحرب اكثر من غيرهما هما الزمن والمفاجأة. وكان سيزار يقدرهما حق التقدير أما فيما عداهما فكانت استرايجينه تسترشد في جوهرها بدرجة فهمه لعقاية
مي
فن رافعا إلى روما يوجد طريقان أختار سيزار أطوخيا وأقلهما استقامة - هابطا على الساحل الأدراتيکي - ولكنه أسرع في حركته، و بمروره من هذه الجهة الآهلة بالسكان انضم اليه كثير من أفواج المجندين الذين كانوا يتجمعون اليومبي" کا حصل ثناپليون في سنة 1810. ولما تزلزلت القوة المعنوية في حزب ''بومي» هجر روها تاركا الخزينة العامة وتنهقر الى کا پوا في حين أن"سيزار"دخل بين قوات العدو الأمامية الموجودة في
كورفينيوم» وقوته الرئيسية الموجودة مع " پومي'' حول ''لوسيريا» فنقل قوة أخرى الى جانبه من غير سفك دماء. و بعد ذلك استمر في زحفه جنوبا نحو '' لوسير يا وإستمرت سرعته كما كانت على أن زحفه صار الآن مباشرا ففزع أعدو وتة يقر الى مينا بروند بز يوم (برنديزي) الحصن في أسفل ايطاليا، فكان من النشاط الذي تعقبه به آن فر قرار '' بومبي على عجل الأن يجتاز الادر باتيك إلى بلاد اليونان. وهكذا كان من نتائج تمادى و سيزار " في الاقتراب