الصفحة 73 من 169

على قبول النزال في معركة في العراء. فاذا كان الأمر كذلك فقد أصاب لأن قواد پومي وجدوا صعوبة في حضه على قبول المعركة مع أنه كان متفوقا عددا بنسبة واحد إلى اثنين. وما كاد'سيزار» هي سلسلة من المناورات لوجد الفرصة حتى تقدم ''بومي" وهياها له في

فارسالوس (فرسالة) فمن وجهة مصلحة سيزار كانت المعركة سابقة لأوانها من غير شك وذلك بنسبة قرب حصول النتيجة النهائية. لأن اقتراب وميزار» اقترابا غير مباشر كان بنية أسترجاع الموازنة الاستراتيجية فكان عليه أن يقترب اقترابا آخر ليقلب موازنة بومي" راما على عقب، وهذا الاقتراب هو الذي قام به پومي.

وبعد انتصار '' سيزار"في '' فارسالوس» طارد ''بومبي"عبر بوغاز الدردنيل(أي إلى الجانب الآخر منه ومن خلال آسيا الصغرى. ومنها عبر البحر الأبيض المتوسط الى الاسكندرية

حيث قتله بطولومي'' بطليموس)غيلة وأراح منه '' سيزار، على أن"سيزار"أضاع الفائدة بتدخله في النزاع القائم بين بطليموس وأخته کابو بترا من جراء عرش مصر فأضاع بذلك ثمانية شهر قضاها في حرب لا ضرورة لها مطلقا. والذي يلوح هو أن عيب " سيزار» المأصل فيه الذي كان يعاوده كثيرا هو توجيه كل التفاته نحو الغرض الذي أمام عينه مباشرة واغفال الغرض الأبعد منه.

وهذه الفترة مكنت القوات اليومية من التجمع والشروع في حياة جديدة في أفريقيا وأسبانيا. أما في أفريقيا فقد ازدادت مصاعب"سيزار"بسبب العمل المباشر الذي كان نائبه كور و أنفه من قبل. قان (كوريو) بعد أن نزل إلى البر وفاز بالنصر الأول من الملك"جو با حنيف حزب به مي'' من استدراجة الى شعرك نصبه له وا باده. وأما سيزار فانه افتتح حملته الأفريقية بنفس أستقامة الاتجاه، والاندفاع، وعدم كفاية الجنود التي كان عليها في حملته الاغريقية. فكان يقع في الشراء كعادته و يخلص نفسه بما اعتاده من حسن الحظ والمهارة التكتيكية معا. و بعد ذلك استقر في معسكر محصن بالقرب من روسپينا في انتظار وصول فرقه (ليجيوناته الأخرى رافضا كل أغراء على دخول المعارك. وتملكته خلة حقن الدماء بالتماس المناورات الى درجة أنه حتى بعد وصول المدد اليه كان يتبع استراتيجية تطوى على اقتراب غير مباشر لدرجة متطرفة ضيقة الحدود، فكان يقوم بالمناورة عدة مرات لكي يوقع بخصمه وخزاکوخز الإبر ظهرت نتائجه في قوة العدو المعنوية بعدد الفارين من جيشه الذين كانوا يتدفقون تدفق السيل. وفي آخر الأمر اقترب من قاعدة العدو الكائنة في 2 تا پسوس'' اقترابا أكثر بعدا عن الاستقامة المباشرة فأوجد فرصة ملائمة للمعركة. فما كان من جنوده الا أن جحوا فاندفعوا للهجوم وربحوا المعركة من تلقاء أنفسهم. أما في حماته الأسبانية التي جاءت بعد ذلك وكانت ختام الحرب فانه اجتهد من أول الأمر أن يتجنب اتلاف الأنفس وكان لا ينقطع عن المناورات في حدود ضيقة حتى يجعل عدوه في وضع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت