الصفحة 99 من 169

مع الملوكيين الموجودين بالشمال على جناح السرعة لمقاومة الاسكنديين. ولكن لسوء حظه جاءت الهزيمة التكتيكية التي حلت بجنوده في مارستون مور'' فأبطلت تأثير هذه الفرصة الاستراتيجية وزيادة. على أن الظافرين لم يستفيدوا الا قليلا. فان عدم تأثير الحركة الرئيسية التي وجهت إلى أكسفورد مباشرة أحدث الفزع والفرار بين جنودهم، حتى أنه لولا وجود رجال صادقي العزيمة من أمثال كرومول'' لاتهت بعقد صلح بدافع السآمة من الحرب. ولكن من حسن حظ البرلمان كانت قضية الملوكيين آخذة في التدهور والسقوط من الداخل أكثر بكثير مما كانت بسبب الضربات الموجهة اليها من الخارج، وعلى ذلك فانها أصبحت عدوا ضعيفا أدبيا وماديا من الوجهة العددية. ولم يحفظها من السقوط

كل هذه المدة سوى خطا استراتيجية البرلمان، إلى أن جاء فيرفاکس و کرومول جيشهما الحديث الذي كان نموذجا يقتدي به فتغلبا عليها في مناسبي في سنة 1945 و بالرغم من ذلك فان هذا الانتصار التكتيكي الحاسم لم يمنع الحرب من البقاء سنة أخرى.

وعندما انتقل إلى الحرب الأهلية الثانية نجد صورة غير التي شاهدناها فيها مر، تمثل فيها العبقرية المسيطرة في شخص كرومول. فان ''کرومول"و"فيرفاكس"بدلا من أن يزحفا على اسكلندا، بل و بدلا عن محاولتهما لقاء جيش اسكتلندا الغازي. أسرعا بالحركة القضيا على الثورات الداخلية في بلاد الانجليز. بينا بقى لامبرت'' أمام الاسكتلنديين يؤخر زحفهم و يتقهقر أمامهم ببطء. والأمر الذي أصدره ''کرومول، والمعالجة جدير بالتنويه في هذا المقام نظرا للعقيدة القائلة، ما دام، واذا كان، العدو الرئيسي قد قضي عليه فلا بأس من ترك الأعداء الصغار ليسقطوا من تلقاء أنفسهم. لأن المرء يجد مع الدهشة أنه من الصعب وجود مبرر تاريخي يبرر هذه القاعدة، المنطقية في ذاتها، كما هو من السهل وجود أمثلة العكسها كللت بالنجاح."

وأخيرا لما سقطت مبروك"في 11 يوليه سنة 1948 صار في استطاعة كروه ول'' أن يتحرك شالا. على أنه بدلا من أن يزحف لملاقاة الاسكتلنديين مباشرة وهم هابطون بطريق الساحل الغربي، سار على منحن واسع عن طريق ''نوتنجهام و دونكاستر، ثم اتجه شمالا - بغرب ليلتقي بلامبرت في أولى على جناح الجيش الاسكتلندي - الذي كان منتشرا بين"ويجان"و"برستون و يستر جناحه الأيسر بفيلق مؤلف من 3?000 جندي تحت امرة لانجديل''. وكان لدى كرومول'' من الهند ما لا يزيد عن 8,600 بما فيها فرسان الامبرت'' و ميليشيه بورکشي مقابل 20, 000 للعدو. ولكن هبوطه على مؤخرة قول الاسكتلنديين في «برستون» زعزع موازنته وأضطره لأن يدور و يقابل لاکرومول'' جزءأ جزءا على التوالى. فانهزم فيلق لاتجديل في برستون مور". وبعد ذلك ضغط وكرومول'' على هذا القول متعقبا اياه بعنف فاكتسحه أمامه وطرده من خلال ويجان،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت