فارس» (كافاليير) حيث جاء فيها واننا لم تقم في معسكر ولم نتحصن مطلقا ... ... ... ولم نقبع وراء سياج من الأنهر أو المضايق، والقول المشهور في مدة تلك الحرب هو - أين العدو؟ دعنا نسير اليه ونقاتله،
ومع ذلك فان الحرب الأهلية الأولى استطال أمدها مدة أربع سنين دون أن تقع فيها معركة حاسمة حقيقية، الا من الوجهة التكتيكية. ولما أذنت بالانتهاء في سنة 1946 غادرت جمر الملوكية خابيا تحت الرماد الى أن وقع الشقاق بين الظافرين فأذكي أوارها وأوقد طيبها من جديد فتارت مرة ثانية بعد الأولى بسنتين بأشد مما كانت عليه الأولى من العنف.
واذا بحثنا عن سبب انعدام الجسم بالرغم من أن روح الحسم كانت بادية فاننا نلاحظ أن الحملات العسكرية كانت عبارة عن زحف مباشر متكرر يقوم به هذا الفريق أو ذاك على الآخر يتخلله أحيانا ما قد يسمى في عرف الاصطلاح الحديث عمليات " التشطيب " التي لم يكن لها سوى أثر زائل - كل ذلك من هو استتراف القوى.
في بادئ الأمر كانت قوات الحزب المنكى متخذة قواعدها في البلاد الغربية والمتوسطة. اما الحزب البرلماني فكانت قاعدته لندن. وأول زحف على لندن قام به الملوكيون أنتهي بخيبة ليس بعدها خيبة في تورنهام جرين وعار ما بعده عار. حتى أن هذه الخاتمة كثيرا ما وممت بامم فالى الحزب الأهلية. وهي نتيجة أدبية لمعركة إدجهل» التي سالت فيها الدماء أنهارا ولم تكن حاسمة، وهي المعركة التي نشبت بين الجيشين الرئيسيين أثناء الطريق. ومن ذلك الحين أصبحت أكسفورد وما حواليها من المدن هي المحور المستحكم الذي تدور حوله جنود الملوكين. وبقي الجيشان المتحاربان على حافة هذه المنطقة مدة طويلة يواجه أحدهم الآخر لا يذكر، بينما كان النضال سجالا بين القوات المحلية والأقسام المنفصلة الموجودة غربا وشمالا. وأخيرا أضطر الجيش البرلماني الذي كان تحت إمرة سكس أن يزحف في شهر سبتمبر سنة 1943 خلاص "جلوستر» وفك الحصار عنها لما أصابها من الضيق. فدار دورة ضيقة مارا بجناح منطقة أكسفورد". فتمكن بذلك الملكون من سد الطريق أمامه. فعاد الجيشان واصطدما اصطداما مباشرا في " نيو بري '' لم يسفر عن نتيجة حاسمة، فكان من الطبيعي والحالة هذه أن ينتهي هذا النضال المتعب على أثر ذلك الاصطدام لولا الخطا السياسي الذي وقع فيه شارلس" بعقده هدنة مع العصاة الايرلنديين"
كانت في ظاهرها ترمي إلى أخضاع انجلترا البروتستانتية لكاثوليك النده. فاءت على العكس اذ أتت من الجهة الأخرى باسكولنده البرسبتيرية وألقتها في جانب البروتستانت ضد الملوكيين. ولا زحف جيش اسكتلندا لقتال الملوكيين الموجودين بالشمال، عاد البرلمان وحشد قواته للزحف على منطقة أكسفورد مباشرة. فلم يأت هذا الزحف بنتيجة أكثر من احتلال بعض قلاع متطرفة. وفي الحقيقة فان الملك استطاع أن يبعث ''رو پرته ليحتشد