مقدمة
( ... ) وانكب کيسنجر على محاضرات التاريخ، لكنه لا يريد أن يعيش مع الماضي، وإنما يريد أن يرتب نفسه للمستقبل ويقتنع بأن الحاضر لا يكرر الماضي وإنما قد يتشابه معه وكذلك المستقبل»، ثم يصل إلى أن «مهمة المؤرخ أن يعرف ويحدد أوجه التشابه وأوجه الخلاف بين الماضي والحاضر ... والمستقبل أيضأ.
وهكذا يختار موضوع رسالته للماجستير في دراسة التاريخ.
لقد اختار أن يكتب رسالته عن محاولة «مترنيخ» . مستشار النمسا التليد - وہ کيسلري، وزير خارجية بريطانيا الذي تعاون معه على إقامة سلام المائة عام الذي عاشت فيه أوروبا بعد هزيمة نابليون وحتى قامت الحرب العالمية الأولى. واختار كيسنجر لرسالته عنوان «عالم أعيد بناؤه (1)
ولم يكن الاختيار إعجابا با و مترنيخ وتاريخه، کا تصور کثير ون، وانما كان اهتماما، بفترة تاريخية، معينة.
واذا تذكرنا اقتناع کيسنجر، بأن الحاضر لا يكرر الماضي وانما قد يتشابه معه وكذلك المستقبل ... وأن مهمة المؤرخ أن يعرف ويحدد أوجه التشابه وأوجه الخلاف بينها جميعا، أي الماضي والحاضر ... والمستقبل أيضا
اذا تذكرنا هذا الإقتناع عند كيسنجر فلا يظل لدينا سبب للتساؤل عن دواعيه في اختيار موضوع رسالته؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وقد ارتأينا أن تكون التسمية «درب السلام الصعب، نظرا لأنطباقها على مضمون الكتاب. المترجم)