الصفحة 188 من 408

ج. يجب تنمية الموارد العسكرية النمساوية إلى أقصى حد وفيينا على استعداد لاعلان

الحرب. وفي حال هزيمة الحلفاء المحتملة فإن ذلك يحفز النمسا فقط على مضاعفة الجهود لكي تشل نابليون.

ويعقب ذلك مقطع سري خاص بالقيصر، وفيه ورد أن الوزارة النمساوية قد علمت باسي بالغ بالحذر الذي يقابلها به بلاط روسيا، ومع ذلك ألم تكن التدابير التي اتخذتها هذه الوزارة متلائمة ومتناسبة مع وضع النمسا الخاص؟. إننا بطبعنا غير مبالين إلى التجريد، فنحن نقبل الأشياء، كما تعرض ونعمل كل جهدنا لكي لا نقع في الأوهام حول طبيعة الحقائق الراهنة.

بعد هذا الموجز لتصميم نومي غير متأثر اطلاقا بنزوة حماس شعبي أو ارستقراطي عمد مترنيخ إلى تعريف و الواقع، كما يراه. فكتب: في سنة 1809 كان الجيش النمساوي مفككة تماما. في سنة 1811 لم يكن بالإمكان تجنيد حتى ستين ألف رجل. واليوم، وبحجة تنظيم جيش إحتياطي وجيش مراقبة، شكلت النمسا نواة قوة محترمة ما تزال تتزايد. ولا يمكن الانکار،، بكل تأكيد أن النمسا عرضت وساطتها على فرنسا ورفضت الإنضمام إلى حلف بروسيا وروسيا. ثم يضيف مترنيخ أن هذه القرارات تتلاءم مع طبيعة الدولة النمساوية. والنمسا تدين بوجودها لما تبديه من تقديس نحو المعاهدات القائمة ولهذا فهي لا تستطيع تغير معسكرها بسبب سوء طالع حليفها، وإن هي تصرفت على هذا النحو فإنه يتوجب عليها أن تتخذ التدابير المالية التي من شأنها تأمين النجاح، وهذه التدابير تقتضي مناخ سلم. فضلا عن ذلك، ولما كان من المتوقع بأن المعارك الحاسمة سوف تقع بين نهري الإلب والأدور، فقد جمعت النمسا جيشها في بوهيميا، وأخرت ما أمكنها تاريخ المعركة حتى تعرقل خطط نابليون: اونابليون، في هذا الشأن، مطمئن إلى أوهام خالصة راسخة في ذهنه منذ حملته الأخيرة ... حول الدعم الفعال للجيش النمساوي الإحتياطي المحلول ولمزيد من العماهة كان يمني النفس بأن نضع كل قواتنا تحت تصرفه. وما حدث هو العكس. لقد حل الجيش الإحتياطي .. وأكثر من ستين ألف رجل اتخذوا مواقعهم في خاصرة الجيش الفرنسي، حتى لو انتصر نابليون فإنه لن يكسب شيئا، لأن الجيوش النمساوية لن تمكنه من الإستفادة من انتصاره. أما إذا انكسر فإن مصيره يكون قد تقرر قبل ذلك بقليل، إنما في نفس السبيل بكل تأكيد .... وفي كلا الحالين يعود معظم الفضل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت