لقد وجد أن القوة المسلحة هي النقطة المركزية في نظريته عن صنع السلام كله. • أليس صنع السلام - في رأيه - مجرد نتيجة لقيام نظام دولي مستقر؟
• اليس قيام نظام دولي مستقر مرهون بالرضى بشرعية دولية مقبولة تتوصل اليها الدبلوماسية؟
• اليست الدبلوماسية مربوطة رباطأ لا ينفصم بالقوة المسلحة وموازينها بين الأطراف؟
إذن فإن القوة المسلحة هي فعلا النقطة المركزية في نظرية السلام من أولها إلى آخرها، وهنا في هذه النقطة. يختلف الحاضر عن الماضي ولا يتشابهان.
لماذا؟
لأن القوة المسلحة في العصر الحديث، وبين الأطراف التي خاضت الصراع ضد هتلر وتريد أن تصنع سلامها بعده، هي القوة النووية، وهي شيء جديد على البشرية لم تعرفة من قبل ولا أعدت نفسها لاحتمالاته. لكن العالم كله كان يطل على العصر النووي ويحول بصره بسرعة عنه رعبأ منه وتطيرة.
وراح كيسنجر يقول:. «إن الرادع الذي يخاف أصحابه من استعماله لا يعود رادعة!
ثم بدأ يفكر في استراتيجية جديدة لاستخدام القوة في العصر الحديث تواجه التناقض المخيف الذي وجدته القوى النووية. وأمريكا على رأسها - أمام عينيها وأمام فکرها.
كان ذلك التناقض يتمثل في حفيفتين: • اذا استعملنا السلاح النووي فهو الدمار الشامل.
• واذا لم نستعمل السلاح النووي فهو الإستسلام الكامل. ولا بد أن يكون هناك طريق اخر بين هاتين الحقيقتين ... لا بد أن تكون هناك حقيقة ثالثة.
ولم يصل إلى شيء، ولكنه راح يفكر، وراح يجيل النظر من حوله في هارفارد حيث أصبح مدرس مساعدأ، ثم راح يجيل النظر خارج هارفارد.