السلمية. لهذه الأسباب، وكما أوضحت خطة بيت فإن كل اقتراح يتعلق بهذه التسوية يجب أن يعرض أولا على القيصر. ولم يتيسر لكاستلري أن يعرف أن حليف انجلترا الطبيعي هو النمسا، الدولة القارية، قبل مجيئه إلى القارة بنفسه. >
هذا الخطا سوف يجعل الحوار مع الكسندر متعبأ ما لم يظهر تماما السبب الحقيقي الذي يمنع الوصول إلى نتيجة. في المحادثات الأولى مع القيصر أبرز کاستلري الأهداف البريطانية الخالصة. وتحويل هذه الأهداف إلى ممتلكات فعلية يقتضي وضع اليد عليها وهذا واقع بالنسبة إلى اسبانيا والبرتغال وصقلية. إذ أن استقلال هذه البلدان مرهون فعلية بالوجود العسكري الانجليزي فيها. وظل النقاش يدور في المجال الأكاديمي خصوصا في ما يتعلق باستقلال هولندا، ومسألة استثناء الحقوق البحرية من البحث في كل مؤتمر السلام. ومهما كانت الأهمية التي يعلقها کاستلري على التحالف، فإنه لاحق أهدافه بما يشبه العصبية، وقد تجلت هذه العصبية بصورة خاصة عند البحث المتعلق بهولندا و بالحقوق البحرية. ومنذ العاشر من نيسان كتب إلى کارتهارت كي يلفت انتباه القيصر إلى هولندا، فضمان أمن هذا البلد وإبعاد الفرنسيين وراء الراين هما الحاجز الفعال الذي يمكننا أن نواجه به فرنسا، وهو الوسيلة التي تضمن لنا مواصلاتنا مع حلفائنا القاريين»، ولا يهدا بال کستلري إلا باستقلال هولندا ثانية. ولما كانت جيوش الحلفاء ما تزال بعيدة في ذلك الحين، فإن أجوبة القيصر التهربية يمكن أن تؤول على أنها انعكاس للوضع العسكري.
وآل الأمر إلى نفس الطريق المسدود عندما بحثت مسألة الحقوق البحرية. وبالرغم من أن کستلري حاول أن يتفادي أية مناقشة للموضوع، تعجل القيصر الأمور باقتراح التحكيم بين بريطانيا والولايات المتحدة. والحرب التي اندلعت بين هذين البلدين سببها، بصورة رئيسية، والحق، في مراقبة السفن المحايدة، وهو حق تطالب به انكلترا، وأصاب هذا الاقتراح انكلترا في الصميم، كما تدل على ذلك ردة الفعل القاسية من جانب کاستلري حيث كتب إلى کاتکارت يقول: لا يمكن السكوت عن القول بأنه من المهم أن يعي الأمبراطور ضرورة استبعاد كل مسالة بحرية من أي نقاش عام استبعادأ کاملا. وإن لم يفعل .... فإنه يخاطر .... بالتفاهم بين هذه الدول التي يضمن اتحادها أمن أوروبا، في الوقت الحاضر .... وعندما أثار سفير روسيا في لندن، هذه المسألة الشائكة، أجاب کاستلري ببرقية طويلة أيضا. وكرر القول بأن أي وزير بريطاني لا يمكنه المخاطرة بإفساد الحقوق البحرية، ثم عقب بهذا الإيضاح