تماما مصير ماري انطوانيت. إن الإمكانية التي يتصورها مترنيخ هي التالية: أو استمرار السلالة القائمة بشخص نابليون الرجل الذي عرف كيف يسمو بالثورة الاجتماعية، أو استبدالها بالسلالة الملكية القديمة التي لا يمكن أن تتواجد إلا على انقاض هذه الثورة.
أما البقاء في السلبية في حين أخذ يظهر شبح تحالف روسي - فرنسي ناشيء عن الإنتصار، فأمر لا يريده مترنيخ أيضا. وعاد مرة أخرى إلى فكرته المفضلة، فكرة أوروبا وسطى قوية، وحاول أن يفصل بروسيا عن روسيا مقترحة على الأولى أن لا تعترض على إستلحاقها للساكس إن هي عارضت القيصر في المسألة البولونية. ولن يسمح، أيضا، أن يقوم قائد عام نمساوي بالاشراف على الإخلال التام بالتوازن. وفي 16 كانون الثاني، تلقي شوارزنبرغ أمرا بإيقاف تقدم الجيوش الحليفة بانتظار تعليمات جديدة تأتيه. آن وجوده بالذات مرهون بقبول حدود، في الداخل كما في الخارج. والنمسا، بعد أن حاربت نابليون لهذا السبب فقط، ليست مستعدة لافتتاح العهد الجديد القادم في أوروبا، بحرب صليبية جديدة. كتب مترنيخ إلى هودليست: «كل التزاماتنا، قد قمنا بها، وحققنا جميع أهداف التحالف الأساسية، بل تجاوزناها والآن نحن بحاجة، مرة أخرى، لأن نوضح هدفنا النهائي، لأن الأحلاف ككل التجمعات، إذا لم تحدد هدفها بدقة بالغة، فإنها تتفكك» . في الوقت الذي كان فيه کستلري يقترب من المقر العام الحليف، كان تماسك الخلف مهددة بضعف نابليون الظاهر، اكثر مما كانت تهدده قوة أسلحته، وإعداد مكانين منفصلين لإقامة كاستلري في بال، واحد فرب مقر القيصر، وآخر قرب مقر مترنيخ يدل تمامأ إلى أي حد بلغت الخصومة بين المتحالفين، حيث قبع كل منها في مقره العام. ولحسن الحظ أن القيصر المتحرق إلى غزو باريس بالجيوش الخليفة انشغل ببطء التقدم، الذي لا مبرر له، عن الإستعجال في استقبال کاستلري بأسرع وقت ممكن. فقد قرر الكسندر، قبل يومين من وصول کاستلري، الذهاب إلى المقر العام لشوارزنبرغ. وبدا جليا أن مصير التحالف، ونتيجة الحرب مرهونان، بعد الآن، بموقف الوزير الانكليزي. وإذا قصرت بريطانيا أهدافها على تأمين سلامتها في بحر المالش، فإن بولونيا ستزول، والسيطرة الفرنسية تزول لتحل محلها السيطرة الروسية، وبالمقابل، إذا فهم کاستلري أن أمن بريطانيا، غير منفصل عن استقرار القارة، فبالإمكان عندئذ إقامة سلم توازني.
لقد وصل ممثل انكلترا دون أن يكون رأيا مسبقا. وبرأيه، تجب المحافظة على استمرارية الوحدة بين الحلفاء، وهذا الأمر له الأفضلية على أي أمر آخر، خصوصا إذا