حتى ستيوارت أرسل إلى كاستلري مذكرة يتبنى فيها نفس الحجج واختار مترنيخ اللحظة الحاضرة لكي يطلب إلى ملکه حسم الأمر، وإلى الخلفاء کي مجددوا أهداف الحرب. واستغل الفرصة لكي يؤكد مفاهيم النمسا التي توازن تماما بين الأمن والسلم، وابتدأت مذكرته بخلاصة للأوضاع في الأيام التي سبقت دخول النمسا في الحرب. وانتهى إلى القول بأن أعظم عمل للحلفاء كان على الصعيد السيكولوجي. إذ بينوا للملا أن نابليون لا يعرف السبيل إلى الإعتدال. فهل هذا يبرر أن يعمد هؤلاء الخلفاء إلى التخلي عن نهجهم، فيندفعون وراء العدو؟ أليس هدف هذه الحرب هو إعادة فرنسا إلى الحدود التي تتلاءم مع التوازن الأوروبي، ثم إعادة النمسا وبروسيا إلى وضعها السابق، الذي كانتا عليه سنة 1800؟ وأنه لذو دلالة أن يغفل مترنيخ مکاسب روسيا، من المؤكد أن هذه المكاسب تشكل عنصرا مها في الإخلال بالتوازن. أما معرفة ما إذا كان من الواجب التفاوض مع نابليون فإن بعض الحديث مع كولينكورت يكفي لمعرفة مدى إخلاص سيده، ومهما يكن من أمر، فليس للحلفاء، بل للأمة الفرنسية وحدها أن تقرر مصير امبراطورها النهائي. ولكن ما هو الموقف إذا رفض نابليون الشروط الخليفة؟.
يجيب مترنيخ: عندها ليس من خيار إلا متابعة التقدم ثم التوجه إلى الشعب الفرنسي بنشر هذه الشروط
ومهما يكن من أمر الإحتمال المدروس، يرى الوزير النمساوي في هذا الإحتمال فرصة للموافقة على الرأي القائم على تعريف الحدود. من الواضح في هذا الشأن أن مترنيخ إن رغب في إعلان صادر عن الحلفاء، فمن أجل إلزام القيصر وبذات الوقت من أجل إحداث صدمة نفسانية لدى الفرنسيين. وفي النهاية يلخص مترنيخ المناقشة بعدة تساؤلات الهدف منها حض الكسندر على كشف أوراقه في وقت ما يزال فيه وجود للجيش الفرنسي في الميدان.
وعلى هذا طلب إلى الحلفاء بسألهم عما إذا كانوا ما يزالون على استعداد لعقد الصلح مع فرنسا. وعما إذا كانوا مستعدين لفرض ملك على هذا البلد أو أنهم يتركون الفرنسيين يقررون حول مسألة وراثة العرش. وأخيرا وهذه هي المسألة المفتاح، ما إذا كان الحلفاء مستعدين لتبادل المعلومات حول متطلباتهم الزائدة عن إعادة أوضاع سنة. 1805
إنه لمن الصعب، عند وجود تحالف الضرب على يد الدولة التوسعية. وفي حال