الصفحة 300 من 408

وأحد. فقد سارع إلى الإجابة على أسئلته بمذكرة تدحض مزاعم القيصر الرامية إلى تبرير الحلف أدبية عن طريق الإطاحة بنابليون. وأضاف لقد قمنا بالحرب من أجل إقرار التوازن الأوروبي وليس بقصد تعديل البنيات الداخلية في فرنسا. والشروط التي قبلها كولنكورت في شاتون تمثل الإضعاف الأقصى لهذا البلد، إضعافا يتناسب مع ميزان القوى. والإصرار على الأكثر يعني إنكار الأساس الأخلاقي للحلف. ويضيف مترنيخ على نابليون أن يتنازل، فإن فعل فهناك بديل وحيد ممكن هو لويس الثامن عشر الرئيس الشرعي للبوربونين. وسبب ذلك هو سبب وجيه: إن الدول الأجنبية لا تستطيع الرجوع إلى الشعب حول مسألة وراثة العرش، دون أن تعرض للخطر، بذات الوقت، وجود أية ملكية قائمة. وعلى هذا صرح مترنيخ بأن أسرة آل هبسبورغ التي تدين باستمراريتها للقدسية التي لها وليس للموافقة الشعبية، لن تذهب إلى الحرب من أجل إعطاء الشعب فرصة الإستشارة.

كل شيء أصبح الآن معلقا على قرار القيصر وعلى قوته الفعلية. فإن كان من القوة بحيث يستطيع الإستمرار منفردأ كا هو بابي الآن، عندئذ لا يستطيع مترنيخ أن يصل إلى الهدف. إلابتعديل التحالف، وهو أمر لا يقبل به کاستلري كما أنه مخالف لكل المبادئ السياسية التي تتبعها النمسا ومن جهة ثانية إن بقي لنابليون بعض القوة فإنه يستطيع العمل في اتجاه المصالح النمساوية وعندها قد تؤدي مقتضيات الوحدة إلى تساهل القيصر، وعندما هزم نابليون بلوخر في 12 شباط فإنه قد جعل ميترنيخ سيد الموقف دون أن يدري، إذ أن هزيمة البروسيين الذين تقدموا بقصد وحيد هو إثبات قدرتهم على الاستغناء عن النمسا، أثبت بدلا من ذلك بأن نابليون، مهما كان ضعيفة، لن يهزم بحرب منفردة، وثبت للجميع حاجتهم إلى النمسا، ووزيرها يعرف ذلك جيدا ولذا استعد ليستفيد أحسن الاستفادة من موقفه المسيطر في هذه اللحظة، والإصرار على توضيح أهداف الحرب في لحظة الصدام مع العدو ليس فيها ربما، شيء من البطولة ولا هي مما يرحب به في مطلق الأحوال. ولكن إيجاد فراغ دون ما اضطرار. قد يؤدي في النهاية إلى الثورة الدائمة

في الثالث عشر من شهر شباط يوم اجتمع الوزراء من جديد تعجل مترنيخ الأمور فأعلن أن النمسا لم تحارب من أجل إقامة حكم إستبدادي من أي نوع كان وأنها سوف تعقد سلم منفردة، عندها، وقد واجه کاستلري احتمال تمزق التحالف العزيز على قلبه، وفي الوقت الذي بدا فيه الفوز قريبا، تخلى کاستلري عن دوره کحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت