سنالينغراد.
صادفت مجددا في قطاع غرب ماشابا، رجالا وعربات , كانت فونهم بنسحب نحو الجنوب على طول الخط الحديدي. وبعد جهد وجدت ضابطا بين هذا الحشد، حيث قص على أخبارا محزنة، ففي محطة كوتلنكوفر، وعندما كانت أعداد من أنساق فرقة المشاة 208 تهبط من القطارات في 3 آب هوجمت فجأة من قبل الطائرات والدبابات العدوة، فاضطر ما تبقى من الأحياء للانسحاب على طول الخط الحديدي إلى الخلف، وقد سألت عن مكان وجود قائد الفرقة وقادة الألوية والأركانات فلم أتمكن من معرفة مكان وجودهم.
شاهدت بالقرب من الخط الحديدي الفرعي المتجه نحو نيبياكوفسكي، فوجا من جنود فرقة المشاة 208 ينتشر جبهيا نحو الجنوب ويحفر الخنادق، وقد أعلمني قائد الفوج أنه تلقى معلومات من المنسحبين من الجنوب عن ظهور الدبابات الألمانية في كوتلنكوفو، لذلك قرر بيديهنه الخاصة أن ننتقل للدفاع، ولكن أين قائد اللواء، وقائد الفرقة؟ كان لا يعرف شيئا عنهم بل ذكر بأنه نرجل الوحده، وقد أيدت قراره، وطلبت منه أن يضم كافة الأشخاص المنسحبين إليه، ووعدته بتحقيق الإتصال بينه وبين أقرب أركان والتي من الممكن أن نجدها في محطة تشيليكوف. وقد شاهدت أثناء الاقتراب من المحطة بضعة قوافل من القوات تقوم بإنزال حمولاتها من القطار، وكانت تعود للفرقة 208 وحتى ذلك الوقت لم تصل الأخبار عن ندمير أربع قوافل للعدو في كوتلنكوفو، وكان الأفراد يتجمعون حول الخط الحديدي، وعربات السكة الحديدية والمطابخ ندخن، وكانت تشكيلات المؤخرة تقوم بالانتشار.
عندما التقيت باحد قادة القوافل، شرحت له باختصار الموقف في الجنوب وأمرنه بإقامة السدود القوية والحواجز، والابتعاد عن المحطة هو والوحدات الأخرى، وأن ينتظر توجيهات قيادة الفرقة أو اللواء. .
و أنزلت جهاز الراديو لاجراء إتصال مع أركان الجبهة. وإني أنذكر كلمة النداء «أكوستيك» . كان الوقت ظهرا والسماء خالية من الغيوم. وفي المحطة كان يوجد غيرنا من وحدات الفرقة 20، وبعد خمس عشرة دقيقة تقريبا أخبرني معاوني بأن «أكوستيك» أجاب، وعندما اتجهت نحو مركز الراديو، شاهنت في السماء ثلاث مجموعات من الطائرات، تعد كل منهم ثماني طائرات وكانت قادمة من الشمال بخط مستقيم نحونا، ثم رأيت بشكل واضح أنها طائراتنا من