الصفحة 124 من 396

طرار «ال (IL) »

فجأة سمعت أصوات الانفجارات. والتفت لأجد أن هذه الطائرات كانت تقصف محطة بشبلكوف والقوات الي كانت بحالة الإنزال. وقد ركضت إلى مركز الراديو وأعطيت الأوامر للعامل بأن ينقل بالشيقرة ما يلى: «طائراننا بقصف في محطة شيلكون الساقنا» وفيما كنا نتابع نقل إشارة الانذار

«أكوسنيك» لم ألاحظ أن مجموعة من ثماني طائرات أخرى أخذت نقصف المحلة نم قامت بعمل دائرة وأنقضت علينا وأغرقتنا بالقنابل.

يمكن أن تحدث في الحرب مثل هذه الأخطاء، ولكن نادرا. ولا يمكن أن يكشف دائما الفاعل. لم يكن لدي أركان الجبهة الوقت الكافي لإعادة توجيه قيادة الفرقة، ولاصلاح السكة الحديدية، فتركت نقطة الإنزال التي كانت مقررة مسبقا للفرقة 208 هكذا دون تغيير،

لقد قام الطيارون بغارانهم على هدف ثابت شاهدوه أمامهم، دون التفكير بأن العدو في ذلك الوقت، لا يستطيع مطلقا استخدام السكك الحديدية، وأن قوافل العدو لا يمكن أن نكون في هذا المكان، لم يكن هناك مسؤول، ولكن هذا الخطأ كلفنا غاليا، وضحايا لا لزوم لها.

دمر جهاز الراديو أثناء الغارة. وبقيت دون إنصال مع أركان مجموعني وأصبح من المستحيل الدخول بنماس مع الفرق. ولكن لا يمكنني أن أترك المكان دون أن أجد قائد الفرقة. العقيدك. فوسكو بوبنيكوف. ولم نتمكن من إيجاده إلا في المساء بالقرب من خط السكة الحديدية الفرعي لبيركوفسكي، وكان خارجا عن طوره. وكنا نستطيع فهمه، فقال:. أيها الرفيق الجنرال «ماذا أقول لقواتي بعد هذه الخسائر التي كانت دون فائدة؟ ماذا أتكلم معهم؟ لقد أصبح صعبا على نجميع فواتي» .

وقد طلبت منه بأن يستقدم قوميسار الفرقة، ورئيس الأركان، وقائد الفصيل السياسي، ونظمنا جيعا، وعلى الطبيعة، خطة عمليات. وعلى خريطة العمليات المنشورة على الطاولة، أصبح المخطط يأخذ شكله التنظيمي القتالي، وكان من الواجب حل مشكلة تجميع القوات ليلا، وإعادة نشرها في نفس الليلة وراء نهر لاكسايا، واحتلال منطفة دفاعية اعتبارا من بلدة انطونوف حتى مزرعة جونوف، ثم القيام باستطلاع كثيف مباشرة أمام الفرقة، ومراقبة الموقف وبخاصة على جناحه الأيسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت