كنت أنتظر هجوما من القوات الجرمانية - الرومانية، التي لا يمكن أن تكون جاهلة بتجمعنا، فضربة واحدة من قبلها باتجاه الشمال اعتبارا من کروجلياكوفو، ومحطة جوتوف يمكن أن تحبط تحركات الجيش 64 والقوات الاخرى.
بعد أن وصلت القوات التي وضعت تحت إمرتي. شرعت بتحضير دفاع مضاد على خط نهر لاكسايا، وقد وجهت اهتمامي للتأكد من أهلية هذه القوات من الناحية الدفاعية وإمكانياتها كالمدفعية. ثم أرسلت للاستطلاع في كل الجهات.
في هذه الأثناء بقي لدي في الاحتياط لواء مشاة البحرية 154 مع لوائين من الكاتيوشا، موهت في المنخفضات بكل عناية.
ابتدأ هجوم القوات الألمانية - الرومانية في ه آب مساء على نقطة إتصال فرقتي ليودنكوف وكورو باتنكو. ووجه العدو جهده الرئيسي على جبهة 8 كم. وقد استطاعت مشاة العدو من عبور نهر لاكسايا بعد أن أخترقت مواضعنا القتالية. ولكن دبابات العدو ظلت حتى ذلك الوقت على الضفة الجنوبية من النهر ومن الواضح أنها كانت تستعد للعبور.
من الجلى كون القوات الالمانية - الرومانية استطاعت إقامة رأس جسر على الضفة الشمالية من نهر لاكسايا، ولا بد أنها كانت طيلة الليل تعمل على تسهبل المعابر لعبور العبايات وأنها ستبدأ هجومها فجر 8 آب، وستزج في المعركة قواتها الرئيسية. لقد قلت من الجلي أن العدو سيعمل هكذا، وذلك نتيجة التجربتي الشخصية التي اكتسبتها في معارك الضفة اليمني للدون. صحيح أنها كانت تجربة صغيرة إلا أنها كانت صحيحة، فالهتلريون بثقتهم بقوتهم وفعالية طرقهم التكتيكية والتعبوية سيعملون هنا أيضا بموجب نفس المخطط الذي عملوا به في الجهة الأخرى من الدون: طيران، نار، مشاة وأخيرا تأتي الحبابات. وهم لا يعرفون أسلوبا للهجوم غيره وهو اجتياز ممر مائي، وحتى لو كان قليل الأهمية وقد اكتشف كشافونا والمراقبون مساء ه آب أمام جبهة دفاعنا تجمعات للمشاة والمدفعية والآليات وبخاصة في منخفض بوبوف. وبدون تفكير طويل أدركنا أن العدو سيعمل حتمأ هكذا، لذلك قررت فورأ إحباط هذا الهجوم.
كانت خطتي بسيطة، وتقتضى القيام بقصف مدفعي في وضح النهار على تجمعات العدو ومواقع انطلاقه، ثم القيام بهجوم معاكس مكثف لقذف العدو إلى