الصفحة 142 من 396

الست إلى الضفة اليسرى لنهر الدون، ولكن ومع الأسف لم تتخذ أركان الجبهة ولا الستافكا قرارهما في الوقت المناسب بالنسبة لهذا الاقتراح، مما أدى إلى وقوع هذه الفرق الست في التطويق وتكبدت خسائر فادحة. وثمة قوات قليلة منها لا أهمية لها استطاعت الخروج من التطويق ليلا. وأرسلت إلى المؤخرات البعيدة لإعادة تشكيلها.

وفي الخامس عشر من آب قام الجيش السادس فون باولوس بعد نجميع قوائه الرئيسية، بالهجوم على الجيش المدرع الرابع كريوتشكين، واحتل في 19 آب منحنى الدون الصغير، عدا رأس جسر تمسكت به وحدات جيش الحرم الأول، ولم يشرع فون باولوس بعبور نهر الدون في نيجنه أكانوف وفي فيرنياتشي إلا بعد أن أصبح سيد منحنى الدون الصغير.

قرر قاند الجبهة أ. ايرمنكو بسبب هذا الموقف أن يزج في المعركة فوات جديدة ودفعها في 17 آب بهجوم معاكس بهدف تدمير العدو، الذي كان متجها إلى الأمام، وتثبيت الوضع إلى ما كان عليه قبل 13 آب في منحني الدون الصغير، وقد خصصت أربع فرق للاشتراك بهذه العملية، على الجناح الأيمن للجيش المدرع الرابع. وعلى الجناح الأيسر خصصت ثلاث فرق من المشاة للقيام بالهجوم المعاكس، كانت تابعة لجيش الحرس الأول الذي وصل قبل قليل والفيلق المدرع 22,

كما وضيعت الفرقة 98 المشاة من احتياط الجبهة نحت تصرف الجيش 12 وعززت باللواء المدرع 193، ولواء الهاونات الخامس النايع للحرس، وكان عليها عبور النون على ارتفاع فيرنيانشي في ليل 16 آب. وكان على هذه القوات بعد العبور توجيه ضربة على رودينوفو بالتنسيق مع الجيش المدرع الرابع، وهزيمة وحدات الجيش الأيمن للعدو التي كانت تسير على الضفة اليسرى للدون نحو تريخوستروفسكايا.

تلقى قائد الجيش 21 مهمة عبور الدون في مالوكلبنسكابا مع الفرقة 13 مشاة والسير صباحا نجو اورخوفسكي.

كانت خطة الهجوم المعاكس من أربع جهات تبدو جذابة، ولكن لا يمكن ظاهريا لا في المكان ولا الزمان أن تكون منسقة، لأن نكتيل مثل هذه القوى خلال أربع وعشرين ساعة يبدو مستحيلا، حيث تجتاز نهر الدون وتنظم التعاون للهجوم المعاكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت