الصفحة 150 من 396

المتقدم ينبعثر في المنخفضات التي النجأ إليها آخرون غيرهم من أشخاص وعربات وسبارات، ولم يكن هذا الرمى المحكم بكثبر على الفاشيين ..

ولم يلبث أن ظهر في المرصد قائد الفرقة، ونظمنا مباشرة ضربة كثيفة أخرى بنار المدفعية الفرقية، ثم اندفعت فرقة من المشاة بهجوم معاكس. حيث نشبت معركة دامت ساعتين. عادت بعدها القرينان فاسبليفكا، وكابينسكايا الى أيدينا، وأخذ العدو يتراجع نحو الجنوب بفوضى.

وفي اليوم الثاني زرت ما كنا ندعوه مركز قيادة فرقة ليردنكوف، التي كانت موجودة على خط السكة الفرعي للكيلومتر 74، وكان المركز عبارة عن خندق وملجأ بعرض متر ونصف وبطول ستة أمتار، وقد وجدنه ضيقا، ورغم دعوني للنزول من قبل ليودنكوف لم أسرع لتلبية دعونه.

كانت قذائف مدفعية العدو التقيلة تنفجر في كل مكان حولنا، ولكنني لم أكن أستطيع أن أبعد عيني عن ساحة المعركة، فقد ابتدأ هجوم قواتنا المعاكس.

كانت النواة الرئيسية لهذا الهجوم المعاكس، فوج مدرع، ووحدات من المشاة نابعة إلى ليوينكوف، التي بدأت بالاشتباك مع العدو، وقد رأيت الدبابات والمشاة الألمانية تتراجع تحت ضربات قواننا. ولكن لم تمض سوى 30. 40 دقيقة إلا وظهرت طائرات العدو محلقة في الجو، وأخذت تنقض على قواتنا. لذلك توقف ميدئة الدبابات والمشاة عن التقدم وأخذت بفتح نيرانها من مكانها، ثم بدأ تراشق مدفعي بين دباباتنا، ودبابات العدو، ولم يجرب أي منهما الاقتراب من الأخر. وظل الوضع على حاله وامتد لبضع ساعات.

وبعد أن بدا الموقف لي في ذلك القطاع مستقرة، أبلغت شوميلوف، ثم ذهبت إلى القطاع الذي تحتله الفرقة 29 في السوفخوز الواقع على بعد 12 كم إلى الشمال من ايفانيروفو، وفي مقر الفرقة 29 صادفت مرة ثانية معاون قائد الجبهة الجنرال غوليكوف، ورأينا هناك كيف أخذ طيران العدو يقصف مشائه، وقد حصل هذا بعد رمايات فردية متبادلة قصيرة أدت إلى تراجع قواتنا بسرعة وبانتظام إلى مواقع جديدة. تاركة للعدو امكانية التقدم المربع، وهنا أيضا ظهرت طائرات العدو. تحلق بمجموعات كل منها 30

20 طائرة وبدأت تقصف قواتها لمدة نصف ساعة تقريبا، فأخذ رجال الدبابات الألمان يهربون من دباباتهم لانقاذ أنفسهم من قنابل طائراتهم وهم يطلقون الصواريخ البيضاء وهذا يعني «صديق - صديق» ، ولكن الطائرات الألمانية ظلت تقصفهم حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت