على ضفة الدون بالقرب من قرية ليايتشليف، وجوانبه في الشمال بالقرب من ريفوك على الفولغا وإلى الجنوب من محطة توندوتوفو، وكان على الجيش المدرع الرابع فون هوت أن يجتاز 10 كيلومتر طيران الطائر لكي يستطيع أن يحقق أيضا الاختراق من الجنوب باتجاه الفولغا من كراسنو آراميسك.
لقد أصبح الموقف ملائما بالنسبة لاعتقاد أركان هتلر، فستالينغراد وضواحيها أصبحتا قاب قوسين أو أدني. لنلك ألح هتلر على قائده فون باولوس وطلب منه احتلال ستالينغراد في 20 أب في حين كانت قوات الجيشين 92 و 64 في موقف حرج جدا.
إن القتال الحازم والضاري من قبل الجميع من أصغر جندي إلى قائد الجبهة هما فقط يمكنهما إنقاذ قواتنا. نحن نعرف قرار الستافكا من ستالين شخصية وقد ألزمنا بالنضال بكل قوانا من أجل المدينة. وكنا نعلم أن مصير ونتائج كل معركة 1942 قد تقرر هنا على الفولغا.
أصبحت متالينغراد عام 1942 مثل موسكو 1941 النقطة التي تلتقي عندها كل الأهداف والمقاصد الاستراتيجية، والسياسية، والاقتصادية. ولقد جذبت المعارك على القولغا في 1942 انتباه العالم قاطبة، والاحترام والمحبة من قبل سكان العالم.
وبالرغم من حراجة الموقف كانت قوات الجيشين 92 و 94 لا تركن إلى الدفاع فقط بل كانت تشن هجمات معاكسة عنيفة على القوات الرئيسية العدوة.
كان من المهم في نهاية العشر الأخير من آب إيقاف نفوذ العدو بخاصة. فمن الجنوب أخذ بالسير من كوتلنكوفو باتجاه الفولغا عن طريق محطة توندوتوفر. وكان تقدمه يهدد بالتطويق لكل قواتنا في قطاع ستالينغراد.
كانت (ستافكا) القيادة العليا تعزز باستمرار قوات جبهتي ستالينغراد وجنوب به شرق، فمن الأول إلى 20 آب وجهت إلى هناك 15 فرقة مشاة وثلاثة فيالق مدرعة ولكن وصولها كان يتأخر بسبب إمكانيات خطوط السكة الحديدية المحدودة فمن مجموع هذه الفرق وصلت خمس فرق مشاة في 20 آب إلى قطاع كتشالينسكا ولم يكن بإمكان الفيالق المدرعة الوصول قبل 23 - 24 اب إلى أمام ستالينغراد. ولكن بسبب تدهور الموقف بين الدون والفولغا اضطرت قيادة الجبهة لزج هذه الفرق الجديدة، والتي ما تكاد تترجل حتى ترسل إلى الجبهة بسرعة، دون توجيه وبدون تحضير واستعداد للقتال.