في الوقت الذي كان فيه الهنلريون يستخدمون أجهزة الراديو في الاتصال على مختلف الأنساق. وكانت الإتصالات الهاتفية عن طريق الأسلاك هي السائدة لدينا. ولكنها غالبا ما تكون معطلة ومقطوعة. لذلك كان من الضروري إرسال ضباط الإشارة للإتصال المباشر في مختلف الاتجاهات، مما يجعل قيادة القوات صعبة للغاية، خاصة انتشارها في هذه المساحات الشاسعة من السهوب، لذلك ولكي يتم إيصال تعليمات قيادة الجبهة بالسرعة الممكنة إلى المنفذين، كانت تنقصنا الامكانيات والوقت، وينطبق ذلك على المعلومات التي كنا نحصل عليها من الخطوط الأولى التي كانت تصل متأخرة ويعود ذلك للإتصالات السيئة.
وتتطلب الحركة الآلية أكثر ما يمكن من حركية و سرعة في قيادة القوات على مختلف الأنساق أكثر من التي في حوزتنا في ذلك الوقت
كنا ننسحب تحت ضغط عدو أقوى منا، فالأوامر التي كانت تحمل هذه الكلمة الصغيرة (فورا) ، غالبا ما كانت تصل لوحدة ما بعد أن تكون المحلات المأهولة الواردة في تلك الأوامر، قد أخليت موأحيانا تصل عندما تكون مفارز وأقسام الجنود الني يقع عليها عبء تنفيذ الأمر لم يعد لها وجود کوحدة محاربة.
كانت منظمة الحزب في تلك الأيام العصيبة تعمل بكثافة خاصة. وقد تحولت لجنة الدفاع عن المدينة (ستالينغراد) ، نحت قيادة السكرتير الأول اللجنة القطرية للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفيتي ا. نشويانوف إلى منظمة مقابلة بيد المجلس العسكري للجبهة، وتشكلت في أحياء المصانع أفواج عمالية للدفاع عن المصانع مؤلفة من عمال مصانع «تراکتورني» «كراسني أو كنيبار» ، باريكادي والمؤسسات الأخرى التي ارتفعت کسور للدفاع عن المدينة. المدينة.
قامت منظمات الحزب في المدينة والأطراف وفي الجيش تحت قيادة المجلس العسكري للجبهة بعمل جبار، دون كلل أو ملل بين الجماهير لإلحاق الهزيمة بالعدو بأسرع ما يمكن، فمئات من الشيوعيين ذهبوا إلى الجبهة، إلى الخطوط الأولى، وفي نفس الوقت شنت هذه المنظمات حملة لا مثيل لها ضد كل مظاهر الرعب والجبن. كان الشيوعيون دائما في المقدمة. وفي أكثر القطاعات خطورة والتي تتطلب تحمل المسؤولية الكاملة.
وسأعرض فيما يلي الوثيقة التي كانت ذات أهمية كبرى بالنسبة للمدينة.