الصفحة 198 من 396

وكانت الستافكار تطلب منه إدخال الجيوش الثلاثة في العمل باستمرار.

وقد دون جوكوف في مذكراته المناقشة التلفونية التي جرت بينه وبين القائد الأعلى ردا على طلبه بتأجيل الهجوم المعاكس إلى مهلة ضرورية، لانهاء كافة تحضيرات وتجميع القوى ووسائط الدعم، وقد أجابه ستالين:

هل تظن أن العدو سينتظرك حتى تضربه، وقد أكد ايرمنكو أن العدو يمكن أن يأخذ ستالينغراد من أول ضربة، إذا لم نهاجم من الشمال.

وقد كتب جوكوف فيما بعد حول هذا الموضوع:

«أجبته بأنني لا أشاطر ايرمنکو وجهة نظره هذه، وطلبت السماح بتنفيذ الهجوم في 5 أيلول كما حدد لاحقا، وفيما يخص الطيران سأعطى الأوامر منذ الآن بمهاجمة العدو بكل قواه»

كنت في ذلك الوقت بعيدة عن معرفة ماذا جرى خلال مثل هذه المحادثات مع القيادة العليا ونشاط هيئة الأركان العليا، ولكنني أوافق كلية على صحة ووجهة نظر ج، جوکوف، فقد أوقف العدو على النطاق الداخلي، وأصبحت وتيرة هجومه بطيئة وغير دقيقة، فإحداث خرق في المدنية يختلف عن احتلال المدينة وكانت قواتنا في ضواحيها تقاتل بضراوة، ولا يمكن أن يواصل العدو تورطه في حرب الشوارع.

ولكن الستافكا. كانت تصر على موقفها وتضغط لتنفيذ الهجوم.

انتقل جيش الحرم الأول للهجوم في 3 أيلول، ولكنه زج في المعركة دون تمهيد ودعم كافيين من المدفعية أو الطيران، وحتى قبل أن يستجمع كافة قواه على مواضع وقواعد الانطلاق، لذلك فشل الهجوم منذ الدقائق الأولى تحت ضربات نيران مدفعية العدو وغاراته الجوية.

وخلال هذه الفترة بدأ العدو يستجمع قواه على النطاق الداخلي، ولم يعد يهاجم المدينة، وظل الوضع على حالته الراهنة بالنسبة إلينا حتى 5 أيلول. كما قام جيش الحرس الأول بأمر الستافكا بالهجوم أيضا مع الجيوش 24 و 66، وفي هذه المرة أيضا لم يكن التحضير كافية. وقد كتب عن ذلك ج. جوکوف، وذكر بأن كثافة نيران المدفعية لم تكن كافية لأبطال وسائط نار العدو، ولم تعط النتائج المنتظرة لذاك أوقفت الجيوش المذكورة هجومها.

وفي شمال المدينة كانت المعارك الطاحنة تتتابع حتى 15 أيلول، وقد زجت القوات جميعها دفعة واحدة بعد مسير خمسين كيلومترا، ولكنها لم تستطع إزاحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت