الصفحة 200 من 396

العدو عن مواقعه أو تحقيق خرق في الجنوب باتجاه المدينة.

وقد أرسل في الثاني عشر من أيلول كل من معاون القائد الأعلى ج. جوکوف، وممثل لجنة الدولة للدفاع ج. مالينكون الوثيقة التالية للستافكاء

موسكو إلى الرفيق ستالين:

نحن نتابع دون توقف هجوم جيش الدفاع الأول والجيوش 24 و 64 ونفوذه دون كلل، وقد أشركنا كما ذكرنا لكم كل القوى والوسائط المتوفرة.

لم يكن بالامكان تحقيق الاتصال مع المدافعين عن ستالينغراد، فقد وجدنا أنفسنا أضعف من العدو في المدفعية والطيران، حيث زج جيش الحرس الأول بالهجوم، دون أن يكون لديه حتى لواء مدفعية لدعمه ولا لواء ضد الدبابات أو الطائرات. أجبرنا الموقف أمام ستالينغراد لزج الجيشين 4 و 66 في 9

/ 5 دون إبطاء ودون انتظار وصول مدفعية الدعم، وقد دخلت فرق المشاة في القتال فورا بعد مسيرة خمسين كيلومترا، وزجت جيوشي في المعركة بمجموعات صغيرة دون وسائل الدعم مما جعل (على الرغم من ذلك من المستحيل اختراق دفاع العدو وتحقيق الاتصال مع قوات ستالينغراد، وبالمقابل فقد أجبر هجومنا المباغت العدو لان يحول عن ستالينغراد ضغط قوانه الرئيسية إلى مجموعتنا. وخف ضغطه عن مواقع المدافعين عن ستالينغراد، وبدون هذا العمل كانت ستالينغراد ستستقط بيد العدو لا محالة»

وأني أعتقد أنه في تلك الأيام لا يستطيع جوکوف ولا مالينكوف، بسبب غياب المعطيات الكاملة تقدير الموقف تقديرا صحيحة، وبخاصة عن أهمية القوات التي حولها فون بأولوس لمواجهة هجومنا، ولهذا فكلمة (كبدت) الذي ظهرت في الوثيقة والتي نقلت عن معارك متالينغراد ليست دقيقة. ونحن نعلم الآن بشكل مؤكد بواسطة مصادرنا والمصادر الألمانية أن فون باولوس لم يسحب من مجموع القوات سوى فرقتين من المشارف الشمالية الشرقية للمدينة، ولكن أمام ستالينغراد كانت تتمركز عشر فرق عدوة تعد نفسها للهجوم علينا.

بعد أن صد العدو الهجمات المعاكسة التي قامت بها جبهة ستالينغراد اعتبارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت