من الشمال، وجه بان واحد جهده الرئيسي مباشرة من الغرب على المدينة. وكان يقصف في ثلاثة اتجاهات. الضربة الأولى كانت بقوى الفيلق 51 على غومارك، غرونيشتشة أما الضربة الثانية وهي الأقوى فكانت بقوى الفيلق المدرع 48 باتجاه کاريوفکا، فوروبونوف، توبروستوي. أي على نقطة إتصال الجيشين 92 و 34، أما الضربة الثالثة فبقوات الفيلق الرابع ووجهت على بيكينوفكا للنفوذ إلى الفولغا. أضطرت قوات الجيشين 92 و 64 للتراجع ببطء نحو النطاق الداخلي للدفاع بعد صمودها خلال عشرة أيام أمام هجمات العدو، قاتلت جميما لجسم، حيث أبيدت بعض الوحدات عن اخرها، دون أن نسمح للعدو باحتلال مواقعها الدفاعية.
وللوقاية من خطر اختراق العدو إلى الفولغا وعبوره النهر، أتخذ قائد الجبهة كل الاحتياطات للدفاع عن ضفة النهر اليمري في قطاع سريدنه، بوغرومويه، شفيتليء، وانتشر في هذا القطاع خمسة ألوية من الفيلق المدرع الثاني، ولكن لم يكن لدى هذه الألوية دبابات
شکل قائد الجبهة. بالإضافة إلى ذلك. على الضفة اليسرى مجموعة مدفعية قسمت إلى أربعة مجموعات صغري، المجموعة المدفعية الشمالية كانت تضم 89 مدفعة وهاونة لدعم الجيش 92، أما المجموعة الجنوبية، فكان لديها 64 مدفعة وهاونة لدعم الجيش 14. كما تضم المجموعة الثالثة أسطول الفولغاء الحربي مع 16 مدفعة تشكل مجموعة مناورة على الفولغا. أما المجموعة الرابعة فتضم مجموعة المدفعية المضادة للطائرات.
اضطرت قوات الجيشين 92 و 64 للتراجع في 12 أيلول إلى نطاق دفاعات المدينة رغم البسالة التي كانت تبديها، تحت ضغط قوات العدو المتفوقة بالعيد، وقد استطاع العدو في هذه الفترة الوصول إلى القولغا في قطاع کوبروسنوي، وعزل الجيش 92 عن القوات الأخرى التابعة للجبهة. وقد تلقي الجيش 92 مهمة الدفاع عن مركز المدينة ومناطق المصانع، وبذلك أصبحت جبهته الدفاعية تمتد من الضفة اليمنى للفولغا بالقرب من ريفوك. وتمر من اورلوفكا وإلى الشرق من غروديشنشة، ورازغولينكايا، ثم محطة التجارب. محطة السكة الحديدية و سادوفيا كوبروسنويا .. أما أقصى مسافة بين ضفة الفولغا حتى اورلوفكا فكانت حوالي 10 كم، وهكذا بدأت المعارك من أجل المدينة اعتبارا من (3) أيلول.