الصفحة 230 من 396

قيادة الجيش؟

لم أنلق جوابا عن سؤالي، ولكن قائد الفيلق والقوميسار ذابا من الخجل، وكان يرى ذلك في عينيهما.

ثم بادرنهما بعد ذلك بالكلام بقسوة، لأني أعتبر عملهما هذا، ما هو إلا نوع من الهروب من المعركة، وطلبت منهما العودة، وأني سأجدهما بتاريخ 13 أيلول الساعة الرابعة في مركز قيادتهما على المرتفع 107

، 5 أكد غوروف على قراري بقوله (صح) ، وأمر القوميسار أن يلحق به إلى ملجئه ولا أعرف ماذا نحدثا، ولكن عندما التقيت بغوروف قال لي:. هكذا مستعمل من الآن فصاعدا.

في هذا الوقت وصل إلى مقر القيادة مساعد قائد الجبهة الجنرال ف. جوليكوف، وكنت سعيدة بلقائه في كورغان ماماييف في الوقت الذي أستلم فيه قيادة الجيش 12.

كنا نرى بعضنا كثيرا في ساحة القتال، فقد كان دائم التحرك، ويعرف بشكل جيد الموقف لدى كل الجيوش، وكان يأمل دائما بتحسن الموقف، وقد شرح لي بصراحة رأيه حول مجرى القتال، وكل المعارك، وفي هذه المرة نقل إلى معلومات قيمة.

تركنا فيليب ايفانوفتش بعد قليل، وبعد أن وعدني بأن ينقل للمجلس العسكري للجبهة، ضرورة دعم الجيش 92 ببعض الفرق الجديدة، وقد وفي بوعده بسرعة، وفي الوقت المناسب بعد أن ضعفت القدرة القتالية لوحدات وأقسام الجيش 92 بشكل كبير خلال المعارك السابقة، فبعض الفرق لم يبق في صفوفها سوى مائة أو مائتين من الأفراد، وكان جوليكوف يعرف أنه بمثل هذه القوى، من الصعب الدفاع عن المدينة فقد نزف دم الجيش بلا حدود، وتحملت الفرق التي ألحقت بالجيش 92 في تموز وبداية أب خسائر فادحة في المعارك التي دارت في منحنى الدون الكبير، ولم يبق من فرق المشاة القديمة إلا واحدة هي الفرقة 112 وقسم من فرقة المشاة 199 وبمراقبني للطريقة التي يعمل بها كريلوف، تعرفت إلى كل المساعدين، وحتى الساعة الثانية صباحا اطلعت تقريبا على مجرى الأحداث بعمق، ولكن كانت لا تزال هناك بعض التفاصيل الرئيسية غائبة عنى.

كان الموقف حتى نهاية ذلك اليوم كما يلي (انظر الخريطة رقم(2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت