الصفحة 246 من 396

فقد أخلى عدد لا بأس به من الأركانات، والاقسام، والوحدات التي فقدت كل إمكانية قنالية. وكان من الضروري إرسال التعزيزات من فرق حديدة على جناح السرعة.

سجل تاريخ يوم 13 أيلول 1942 بداية أشد المراحل ضراوة وأكثرها دموية في هذه المعركة التي دخلت في التاريخ تحت اسم «الدفاع عن ستالينغراد» والتي دامت حتى 19 تشرين الثاني، أي حتى بداية الهجوم المعاكس للقوات السوفيتية، كانت هذه المعركة بالنسبة للمحاربين، الذين كانوا يدافعون عن ستالينغراد وبخاصة قوات الجيش 92 نضالا حتى الموت، لم ينقطع، ولم يكن هناك توقف بين العمليات ولا هدوء ليلي، ولم يكن في دفاع الجيش 12 ولا دقيقة سلبية بل كان دائما هجوميا، ولم يترك أية مهلة للعدو للراحة أو الاستعداد.

كانت المسافة القصوى في 13 أيلول بين خطوط العدو والفولغا لا تتجاوز عشرة كيلومترات , مدينة ستالينغراد نفسها ممتدة على طول الفولغا من 4

35 كم. وأقصى عرض لها خمس كيلو مترات، والقسم الجنوبي منها كان كبير أللغاية وهو حي المصانع، ولم يكن أمام العدو لاحتلال هذا الجزء من المدينة سوى عشرة كيلومترات. ولكن ما مره لم يكن العدو ينتظره مطلقا، ولم نستطع القوات الفاشية احتلال هذه العشرة كيلومترات ولا اجتيازها مطلقا، واضطر هتلر الزج بخيرة قواته المتفوقة عدة مرات في العيد والعدة على القوات، التي كانت تدافع عن ستالينغراد.

كان العالم ينابع هذه المعركة وهو ممسك أنفاسه، ويناصر بصلابة المدافعين عن ستالينغراد.

وأورد هنا بعض المقطتفات القصيرة من الصحافة البريطانية والأمريكية.

كتبت الصحيفة الأمريكية نيويورك هير التربيون «في هذه الأنقاض التي لا يمكن تخيلها بسبب الحرائق المتتابعة، وغيوم الدخان الكثيف بسبب الانفجارات والمباني التي هدمت والجثث المبعثرة، كان المدافعون يقاتلون من أجل مدينتهم بصلابة مذهلة ليس عن طريق الموت، إذا كان ضروريا وليس بالدفاع الذي كان عليهم القيام به، ولكن عن طريق الهجوم كلما كان ممكنا دون النظر للتضحيات، من أجلهم، ومن أجل أصدقائهم، ومن أجل مدينتهم. مثل هذه المعارك لا تنشب لحسابات استراتيجية. ولكنها كانت تدور بحقد عارم، وتفان لم تعرفه لندن، حتى في أصعب أيامها، وخلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت