الصفحة 254 من 396

ويصرخون صرخات هستيرية، وكانهم حققوا النصر.

كان الغزاة يتساقطون بالمئات، ولكن احتياطيهم كان ينهال عليهم بأمواج جديدة و مغرقا الشوارع بفائض من القوات، وقد تمرب رماة العدو من حملة المسدسات الرشاشة إلى المدينة نحو الشرق من الخط الحديدي. باتجاه المحطة وبيوت الاختصاصيين.

أصبح الخطر داهما، فالمعركة كانت تدور على بعد 800 م من مقر قيادة الجيش والأركان، وإذا لم يستطع العدو احتلال المحطة، فلن يتمكن من قطع الجيش إلى قسمين والوصول إلى المعبر الأوسط للفولغا قبل وصول فرقة مشاة الحرس 13.

وعلى الجناح الأيسر من قطاع ضاحية، مينين. كانت تدور معارك شديدة أيضا، فقد كان العدو يعمل على عدم إعطاء أي فرصة لجناحنا الأيمن، وكان الموقف يتدهور ساعة بعد ساعة.

لم يبق لدي سوى احتياط ضعيف، لواء وحيد فقط يقي هو لواء مدرع من ست عشرة دبابة كان موجودة على الجناح الأيسر للجيش بالقرب من الرافعة وعلى الحد الجنوبي للمدينة. وقد طلبت إرسال فوج من الدبابات من هذا اللواء على جناح السرعة إلى مقر قيادة أركان الجيش، وكان لدى هذا الفوج تسع دبابات لم تصل إلا بعد ساعتين. وفي هذه الفترة شكل الجنرال كريلوف مجموعتين من عناصر الأركان ومن سرية الحرس، عززت الأولى بست دبابات بقيادة مدير مكتب العمليات أ. زاليزوك، وكلفت بمهمة إقامة الحواجز على الشوارع المؤدية إلى المحطة والميناء، والمجموعة الثانية مع ثلاث دبابات بقيادة المقدم م. فينروب، وأرسلت نحو بيوت الاختصاصيين، حيث كان العدو يكنس الفولغا والميناء بنيران رشاشاته الثقيلة.

شكلت هاتان المجموعتان من ضباط أركان الجيش والموجهين السياسييين الشيوعيين، الذين كان همهم أن لا يتركوا الهتلريين يصلون إلى الميناء. ويؤمنون التغطية لأول معدية تصل محملة بجنود فرقة الحرس بقيادة رونيمتسيف

في الساعة الرابعة عشرة، قدم لي قائد الفرقة 13 بطل الاتحاد السوفيتي العميد اليكسندر ايليش روديمتنيف، وكان مغطى بالغبار والطين، ولكي يصل إلى مقر قيادتنا، اضطر للاختفاء مرات عديدة والتسمر في حفر القنابل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت