سأضع تحت إمرنك كل العناصر التي تعمل منفردة أو منعزلة في ذلك القطاع. وذلك حين وصول وحدات الفرقة للخطوط الأمامية.
بعد فترة من التفكير ورد الفعل، قال رو ديمنسيف، إنه من العار أن يبقى مركز قيادته وراء مركز قيادة الجيش، وقد هدأنه مؤكدا إنه في حال تنفيذ الفرقة المهمنها المكلفة بها سنسمح له بتقديم مركز قيادته إلى الأمام.
لقد أشرت آنفا بأنه ليس من الحكمة الاعتماد على سلبية العدو، لقد قرر تدمير وأخذ المدينة بأي ثمن، ولهذا لا نستطيع أن نقف عند حدود الدفاع فقط. ويمكننا الاستفادة من كل فرصة للقيام بهجوم معاكس لفرض إرادتنا على العدو. وإحباط مخططاته بعمليات مباغتة ونشيطة.
كنت بحالة من القلق الشديد، فقد أصبحت المباعة حوالي السادسة عشرة، ولم يبق سوى خمس ساعات على بزوغ الفجر، فهل يمكننا بهذه الوحدات والعناصر المشتتة والمهزومة التمسك بالخطوط الدفاعية عشر أو اثنتي عليرة ساعة في الاتجاه الرئيسي، وهل الجنود والضباط يستطيعون تنفيذ هذه الهجمات التي تبدو أنها فوق طاقاتهم الإنسانية، فإذا لم نستطع تحقيق ذلك، فهل ستكون فرقة الحرس 13 الموجودة على الطرف الأيسر للفولغا، (وحتى الآن لم تتمكن من العبور لتعزيز طاقاتنا) ، شاهدا على ما ينتظرنا من مأساة مرعبة يحضرها لنا العدو، دون أن تتمكن من نجدتنا وتقف موقف العاجز؟
في هذه الفترة وصلتنا الأخبار عن الهجوم المعاكس الذي قام به لواء المسير فقد توقف بعد أن تكبد خسائر فادحة وبخاصة من الضباط وظل دون قيادة، ولم يكن لدينا احتياط، فالاحتباط الأخير كان حرس المقر العام للجيش وأشخاص الأركان ومع ذلك فكلهم كانوا في المعركة. ومن داخل المخبأ كنا نسمع ضجيج محركات الطائرات الألمانية وانفجارات القنابل.
وسعيا وراء الحصول على بعض الاحتياط، طلبت من العقيد ا. ساراييف الذي كان يتولى مركز قائد حامية ستالينغراد. وكانت فرقته تحتل مراكز دفاعية، ونقاط استناد محضرة مسبقا، وحسب قول الجنرال كربلوف أنه (أي ساراييف) يعتبر نفسه مستقلا. ولا يظهر رغبة جادة لتنفيذ أوامر الجيش فيما إذا كان بإمكانه تزويدنا ببعض العناصر.
وقد قدم لي ساراييف تقريرا مفصلا عن الموقف في فرقنه، والقطاعات الدفاعية التي كانت تحتلها والوضع في المدينة ومدن العمال.