وقد فهمت منه أن مراكزه الدفاعية تتألف بشكل رئيسي من بلوكوسات (دشم ميدانية) مجهزة بنسبة 20. 30? من ملاكها فقط، فهي إذن ذات قدرات ضعيفة على المقاومة الفعالة. وقد رأيت بنفسي بعض هذه التحصينات، وهي لا تستطيع أن نقدم دعما كافيا في الدفاع أو القتال ضد العدو.
سألت العقيد ساراييف فيما إذا كان قد علم بأن وحدته قد ألحقت بالجيش 12 وعليه إطاعة أوامر المجلس العسكري للجيش، وقد طلبت منه فيما إذا كان يريد أن يخبر المجلس العسكري للجبهة للاستيضاح تماما عن هذا الأمر. ولكنه أجاب بأنه جندي في الجيش 92.
وعلى كل حال لا يمكن الاعتماد على أية وحدة من وحداته لتكون كاحتياط لتجنب ضربات العدو، لعدم امكانية سحبها من نقاط الاستناد، ولكن بعض المفارز من الحرم المسلح في المصانع والأحياء، كانت موجودة تحت صرف سارابيف، وعددها الكامل، بما فيها المفارز المؤلفة من ميليشيا المدينة ورجال الاطفاء والعمال يصل إلى 1500 رجل، ولكن كان ينقصها السلاح. وقد طلبت من العقيد اختيار البنايات القوية في مركز المدينة لاستخدامها في الدفاع في حدود 100. 50 رجل، ووضعها تحت قيادة شيوعيين، وحفر الخنادق والتمسك بنقاط الاستناد هذه حتى آخر رمق. وقد ذكرته بأن فرقته والمفارز المسلحة نستطيع حاليا تلقي السلاح والذخيرة. وقد رجوت ساراييف أن بيقي باتصال دائم مع مركز قيادة الجيش.
وفعلا، وضع على مخطط المدينة وبحضوري الأهداف ذات الأهمية الكبرى، وقد وافقت على اقتراحاته هذه.
كان سارابيف باعتباره قائد فرقة لا بل بصفته قائد الحامية يعرف جيدا المدينة، والإتصال مع الشخصيات الصناعية في البلدة، وقد ساعدني كثيرا في تنظيم المفارز المسلحة في كثير من المصانع، وفي الأبنية القوية. وكان سكان المدينة يقاتلون ضد الغزاة جنبا إلى جنب مع جنود الجيش 92 حتى آخر قواهم، فالوطن وسالينغراد لن ننساهم أبدأ.
اصطحب كريلوف ماراييف معه لمقره بعد سماعه تلك المحادثة، وذلك التنظيم إنصال وتيق وتبادل المعلومات، وقيادة المعركة.
كانت الإتصالات مع الوحدات غالبا ما ننقطع. ولهذا فغوروف وأنا كنا رج مرات عديدة من المخبأ في شارع بوشكين لكي نبلغ الأوامر بأصواتنا لأن