ما يستطيع لتخفيف الموقف. وفي ليل 15 أيلول، كانت كل المعابر التي على الفولغا مهيأة للعبور، حيث أخذت فرقة مشاة الحرس نعبر النهر مستخدمة هذه المعابر
لم يغمض لي جفن، ولا للأشخاص الذين كانوا يعملون في الأركان طيلة الليل، فبعضهم كان في الخطوط الأولى يساعد في إعادة الوحدات لحالة القال، و أخرون كانوا يديرون المعارك بالقرب من بيوت الاختصاصيين وفي المحطة، ويؤمنون بذلك عبور وحدات فرقة روديمنسيف، و أخرون غبرهم كانوا في مرفأ النهر المركزي للقاء الأفواج التي كانت تعبر النهر، وتوجيهها عبر الشوارع المزدحمة بالانقاض إلى الخطوط الأولى.
لم ينجح سوى لواءي 24 و 42 من عبور النهر خلال الليل، وعند ظهور النهار منعت الطائرات العدوة ما تبقى من القوات من عبور النهر.
احتلت الألوية التي عبرت قطاع مركز المدينة اعتبارا من منخفض كروتوي حتى المحطة، وقد وجه الفوج الأول من اللواء 2 نحو المحطة، أما كورغان ماماييف فكان يدافع عنه فوج من فرقة ساراييف وعناصر من فرقة المشاة 112 بقيادة: أ. ايرموكين، وعلى اليسار (في الجنوب الغربي من المحطة كان يدافع ما تبقى من اللواء المدرع، ولواء المسير ولواء المشاة 2
4 بقيادة: باتراکوف، أما في القطاعات الأخرى فظلت على حالها دون تغيير.
قام العدو صباح 15 أيلول بهجوم على اتجاهين: الاتجاه الأول نحو وسط جبهة الجيش، وعلى المحطة، وكورغان ماماييف. وكانت تعمل على هذا الإنجاه وحدات العدو التابعة لفرق المشاة 290. 71
74 تدعمها الدبابات أما الاتجاه الثاني فكان على الجناح الأيسر للجيش باتجاه ضياحية «أمينين» ، وكانت تعمل على هذا الاتجاه الفرق العدوة 94
14.24 مشاة. وعلى الجناح الأيمن كان يسود الهدوء، وسبقت الهجوم غارات جوية عنيفة. وعلى العموم كان الطيران الألماني يحلق بشكل مستديم فوق مواقعنا.
أخذت المعركة في الحال منحي خطرأ، فالوحدات الجديدة التابعة لفرقة روديمتسيف، والتي نزلت ليلا لم تجد لديها الوقت الكافي للنوجه أو تحصن نفسها، وأخذت تتعرض لهجمات القوات المعادية المتفوقة في العدد والعدة في الوقت الذي كانت فيه الطائرات الألمانية تدك الأرض بشدة، وتضرب كل من نجده في الشوارع.