الصفحة 266 من 396

تميزت المعارك التي دارت في المحطة بضراويها، وكذلك المعارك التي وقعت في ضاحية «أميتين» ، وقد تبادل الطرفان احتلال المحطة مرارا خلال النهار، ولكن عند هبوط الظلام كانت بين أيدينا. أما بيوت الأخصائيين، فبالرغم من هجوم اللواء 34 من فرقة روديسينسيف ودعم دبابات اللواء التقيل، ظلت بيد الألمان ونكبد لواء المشاة بانراكوف مع عناصر من فرقة ساراييف خسائر فادحة، وارند الطرفان إلى الحدود الغربية للمدينة وإلى الجنوب من تساريستاء

كان من الصعب في مساء 15 أيلول معرفة في أي يد كان كورغان ماماييف موجودا، فقد كانت الأخبار التي تصلنا متناقضة، كما استطاعت عناصر عدوة من حملة المسدسات الرشاشة التسرب عن طريق مجري تساريمنا حتى جسر السكة الحديدية، وأخذت توجه رماياتها على مركز قيادة الجيش. وقد زج مجددأ حرس القيادة في المعركة. وبالإضافة إلى ذلك أخذت أعداد متزايدة من الناس ندخل الممرات الأرضية المخبأ القيادة، لكي تحتمي من قنابل الطائرات وقصف المدفعية التي لم تنقطع، رغم وجود الحرس والمراقبة على المداخل، كما كان رجال الإشارة التابعين للجيش وفوج القيادة وضباط إشارة الوحدات والسائقون، و اخرون غيرهم يجتازون المداخل بحجة القيام بأعمال مستعجلة أو عاجلة. ويبقون في تلك الأماكن، وبما أن المخبأ لم يكن مجهزا بوسائل التهوية، فقد أصبح جوه الداخلي خانقا وهواؤه فاسدا، مما كان يسبب ازعاجا لنا وبخاصة اثناء الليل، حتى كنا نكاد أن نفقد الوعي، لذلك كنا نخرج دورية إلى الخارج لتستنشق الهواء النقي، وكانت أحياء المدينة جنوب تساريستا تشتعل بالنيران.

كانت طلقات الرماة الألمان تصفر فوق رؤوسنا ونحت أقدامنا، ولكن لا شيء يمكن أن يجبرنا على البقاء في هذا المخبأ الخانق.

كان مصير كورغان ماماييف يقلفنا في تلك الليلة، فإذا استطاع العدو احتلاله فقد ضمن سيطرته على المدينة والفولغا.

أمرت بأن يتم عبور وحدات اللواء 29 بقيادة: أ. أيلين بأي ثمن من الضفة اليسرى لتوجيهها نحو كورغان ماماييف. وأن تتمركز هناك عند طلوع الفجر، والتمسك بالقمة مهما كان الثمن.

أصبح تأمين قيادة الجيش صعبا من مخبأ مغطي موجود في منخفض. لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت