الصفحة 284 من 396

من الخطر إنتقالهم مع وثائقهم عبر شوارع المدينة الملاي بجنود العدو من الرماة والقناصة وحتى الدبابات، ومن الممكن أن نجد أنفسنا وجها لوجه مع العدو. لذلك قررنا اجتياز المجموعة الرئيسية لضباط الأركان والمجلس العسكري النهر بالمراكب إلى الضفة اليسرى، ومنها العودة إلى الضفة اليمني بمناورة تحرك معقدة جدا اعتبارا من مصب نهر تاريستا نحو الضفة اليسرى للفولغا في كراسناياسلوبودا. ومن هناك بالسيارات نحو الشمال إلى المعبر 12 المواجه لجزيرة زاينميتسكي لإعادة العبور من هناك بواسطة مركب مصفح المركز القيادة الجديد رأسا في الضفة اليمني.

خرجت قافلتنا من المخبأ في منتصف الليل محملة بالوثائق والأوراق والأمتعة الشخصية. وأخذت تتلمس طريقها في الظلام، وتجمعت عند نقطة الانطلاق دون ازدحام، رغم القذائف والالغام، التي تتطاير فوق الرؤوس من وقت إلى آخر.

أضعنا عند وصولنا إلى الضفة اليسرى للفولغا حوالي ساعة في بلدة بوكالدي، ثم في كراسنايا سلوبودا للتفتيش عن سياراتنا، التي امتطيناها حال عثورنا عليها. وفي هذه اللحظة التقيت بكوزما اكيموفتش غوروف، الذي كان يفتش على، واقترح أن نذهب إلى مشتل للدولة يبعد خمس كيلومترات عن كراسنايا سلوبودا، حيث يوجد فصيل خيمة المؤخرة، وبإمكاننا هناك تناول شيء من الطعام والاستحمام ثم العودة والذهاب مباشرة إلى مركز القيادة الجديد.

نقلنا كريلوف وقيادة رئل الأركان إلى المقر الجديد، ووعدناه بأن نحمل له معنا شيئا ما ليأكله

ذهبت بصحبة غوروف والمرافقين إلى المشتل، واستقبلنا هناك كالهارب من العالم الأخر، وبعد حمام البخار قدموا لنا ثيابا نظيفة وغذاءة شهيا، ولبسنا سراويل الجنود الصوفية الدافئة. مر الوقت سريعا ونحن نشرب الشاي حول الطاولة كانت النوافذ مموهة، لذلك لم نر حلول الفجر. فصعقنا بظهوره لان معبر النهر لا يعمل إلا ليلا وخفنا أن نصل متأخرين، وماذا سيكون تفكير کربلوف وباقي الأركان نحونا، فيما إذا لم تتمكن من الحضور في ذلك اليوم إلى مركز القيادة الجديد.

قفزنا بسرعة إلى السيارات واتجهنا نحو المعبر 12، ولم أكن أعرف الطريق إليه، وكان دليلنا غوروف في سيارته أمامنا ولكنه أخطأ الطريق فبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت