الصفحة 286 من 396

فترة من الزمن وجدنا أنفسنا في كراسنايا سلوبودا، أي عكس الاتجاه، وبعد أن أدركنا خطأنا عكسنا طريقنا.

وجدت عند وصولنا للمعبر مركبة مصفحة واحدة راسيا هناك وكان يبدو أنه يستعد للمسير. ولم ندر إلا وسپارئنا منغرزة في الرمل وكأنه عمل مقصود متعمد. فكرت بسرعة، إنه إذا كان أخر قارب قد غادر فستبقى على الضفة اليسرى طوال النهار وفكرت بما سيجري للجيش والمدينة خلال ذلك النهار. أسرعت نحو الرصيف، في الوقت الذي أخذ فيه المركب يبتعد عن الرصيف. استجمعت كل قواي وقفزت إلى ظهره ونجحت القفزة، وأصبحت فيه. كما ركض غوروف نحو الرصيف، وصرخت في الرجل الذي يقف على الدفة:. عد إلى الوراء!

ولكن الرجل أدار رأسه فقط ببطء وسأل:. من تكون أنت؟. قائد الجيش 12

أعاد المركب إلى الرصيف، وصعد غوروف مع بقية المرافقين. وعندما أصبحوا على متن المركب بدأ سيره بأقصى سرعته نحو الضفة اليمني.

اعتذر لي قائد المركب المصفح على أساس أنه لم يعرفني، وخلال عشر دقائق عدنا مرة ثانية إلى الضفة اليسرى. صافحت الرجل بحرارة وشكرته من كل قلبي.

لم يكن في مركز القيادة الجديد أي مخبأ أو مكان مغطى لنتقي به على الأقل من الشظايا والطلقات والقنابل الصغيرة، وفوقنا في أعلى المنحدر توجد مستودعات البترول، وحوض للمازوت من الاسمنت المسلح، وعلى الشريط الساحلي الرملي تكدست الآلات والأدوات ومحركات و تجهيزات مصانع محضرة النقلها إلى الضفة اليسرى، ولكنها ظلت في مكانها لعدم إمكانية نقلها، وعلى

طول حافة النهر تناثرت القوارب المدمرة والمعطوبة، وكميات من الخشب العائم.

استقرت قيادة الأركان في إحدى القوارب دون تغطية وفي الهواء الطلق، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت