الصفحة 292 من 396

فهم إرادة رئيسهم، ومعرفنهم عن تقدير الموقف وغايات الخصم. دون شك. أقل مما يعرفه ضباط الأركان بخصوص القوات العدوة، فهم ينظرون لساحة المعركة بمنظار عريض مثلنا، ولكن في حدود جنود العدو الذين يصطدمون بهم في القتال، كانوا يشعرون بعمق وبحيوية أكثر، بالقوة المعنوية للعدو، ولا يعرفون ذلك كعموميات، بل كانوا يشعرون بها في ساحة المعركة، وهي في النهاية العامل الحاسم لكل معركة.

إن الجندي المدرب جيدا، ولديه التفوق المعنوي على خصمه لا يخاف من فوق العدو العددي حتى في أعنف المعارك، ولهذا فالمحارب السوفيتي رغم جراحه، كان لا يترك ساحة المعركة، ويسعى لتسديد ضربة قاتلة للعدو.

بث الحزب الشيوعي في المحاربين السوفييت الحب الجارف للوطن والاخلاص للشعب. وأجادت المنظمات الحزبية للجيش، ومنظمات الحزب والكومسمول بنتفيذها تعليمات اللجنة المركزية للحزب. ورسخ في ذهن كل جندي الايمان بعدالة قضيننا، ومن خلال الأمثلة الحسية التي تواترت في حياة الجبهة، ومائر الأبطال، ينضح أن هذه المنظمات، قد تمت فيهم الشعور بعمق المسؤولية نحو الوطن، وحصنت معنويانهم. كل ذلك في مجموعة العام يجعلني أفكر بصلابة محاربينا، وعلى هذه القاعدة من الضروري إجراء تغيير جذري في نكيك وحدانتا الصغرى في ظروف قتال الشوارع: يجب العمل بشكل يصبح فيه في كل بيت، على الأقل محارب واحد، كحاجز منيع في طريق العدو، ولا يوجد هناك ما نخشاه، فيما إذا تمركز الجندي في قبو أو على سطح أو درج وهو مدرك لمهمة الجيش العامة، أن يبقى وحيدا ينفذ مهمته مستقلا، فالجندي في حرب الشوارع هو أحيانا قائد نفسه.

قررنا منذ الأيام الأولى للمعارك حول المحطة، أنا وعضو المجلس العسكري غوروف ورئيس الأركان كريلوف، أن نجري تغييرا جذرية تكنيكيا: نشكيل وحدات تكتيكية جديدة بجانب الفئات والفصائل وفصائل الانقضاض الصغيرة في السرايا والأفواج.

تلقينا في 18 أيلول الامر اليومي الذي أصدرته جبهة (جنوب به شرق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت