سجل الجنرال «هالدر» رئيس هيئة الأركان الهتلرية للقوات البرية في مذكراته هذه الحاشية التي تستحق الذكر: «كانت خسائرنا في الأول من شهر مايس 1992 هي 318 ألف جندي، في الشرق، وفي مايس اقترح ارسال 240 ألف جندي للجيش في الشرق. وكان لدينا في تلك الفترة مابين مايس وايلول (990) الف شاب مستدعي كاحتياط. وبعد تشرين أول لم يبق منهم أحد»
كانت هناك وثيقة أكثر دقة، حررت من قبل الأركان العامة لإدارة عمليات القيادة العليا للقوات المسلحة، وصنفت فيها الحالة العامة للجيوش الهتلرية، ظهرت فيما بعد في التقرير العسكري المرفوع الى هتلر في ذلك الوقت جاء ما يلي: «إن القيمة القتالية للقوات المسلحة هي في مجموعها العام أدني حاليا مما كانت عليه في ربيع عام 1941، ويعود ذلك الى عدم امكانية التعويض عن النقص في الأشخاص والعتاد والوسائط»
نجح هتلر رغم ذلك خلال صيف 1942 بتجميع قوات قوية لا يستهان بها سيزج بها ضدنا على الجبهة الشرقية.
فلديه على الجبهة السوفيتية. الألمانية جيش جرار تعداده ستة ملايين جندي، لديهم حوالي (43000) مدفع هاون، وأكثر من ثلاثة آلاف دبابة، وحتي 3000 طائرة، علما أن القوات الهتلرية كانت أقل من هذا العدد عندما بدأت الحرب.
صحيح أن جبهة الهجوم تقلصت هذه المرة، إلا أن كل القوى التي جمعت استعدادا للضربة الجديدة وجهت إلى الجناج الجنوبي للجبهة الالمانية. السوفيتية.
لقد شرع هتلر بحملة القوقاز بهدف احتلال أحواض البترول، والنفوذ على الحدود الايرانية من جهة والوصول إلى القولغا من جهة أخرى، وكان يعتمد بالطبع على التقدير، بأن القدرة القتالية للجيوش السوفيتية لن تكون فعالة في تلك الأرجاء البعيدة عن مركز البلاد
كما كان هتلر يأمل بوصوله إلى القوقاز جر تركيا للحرب معه، وهذا يضيف إلى قوته من 20 الي 30 فرقة تركية في حين سيجر وصوله إلى الفولغا والحدود الايرانية اليابان لدخول الحرب ضد الاتحاد السوفيتي. فدخول تركيا واليابان الحرب كان آخر أمل لهتلر في نجاح حربه ضد الاتحاد السوفيتي،