كل امكاناته واهتمامه، ووجهها نحو الجنوب.
وجهت الضربة الجديدة الألمانية نحو قطاع كيرتش، وحاصرت القوات الالمانية سيباستبول التي صمدت حتى نهاية حزيران، بالرغم من كل الجهود التي بذلها الغزاة وهجماتهم المتواصلة. واستطاع الألمان تحقيق السيطرة على شبه جزيرة القرم، ولكنهم تكبدوا خسائر فادحة. ويسيطرتهم على شبه جزيرة القرم أمنوا جناح هجومهم على القوقاز والفولغا، وأصبح الباب مفتوحة أمامهم.
وساعد على نجاح هذا الهجوم عدد من الظروف الملائمة لهم،
في 12 مايس 1992، انتقلت القوات السوفييتية الموجودة في الجنوب الغربي من الجبهة إلى الهجوم، ووجهت ضربتين على محورين متلاقيين، فوجه محور الجهد الرئيسي اعتبارا من قلعة بارفنكوف، وتم تجاوز مدينة خاركوف من الجنوب الشرقي، أما محور الجهد الثانوي للهجوم، فقد وجه اعتبارا من قطاع فولتشانك.
وتطورت هذه العملية الهجومية الكبيرة. ونجحت في باديء الأمر، ولكنها انتهت بهزيمة مأساوية للجيوش السوفيتية بسبب استعداد الألمان الضخم للهجوم
على الفولغا، وفور ونيج، والقوقاز لذلك تجمعت على محاور الهجوم قوات المائية كبيرة. واستغلت القيادة الألمانية بنجاح وضعها المتفوق، وحول هذا الهجوم كتب الجنرال الهتلري كورت تيبلكريش: «لم تكن محاولة السوفييت الاقامة الحواجز أمامنا بالنسبة للهجوم، الذي كانت القيادة الألمانية تعد له سوي بداية جيدة، تستجيب لرغباتنا، فلم يكن من السهل الحصول على امكانية إضعاف القوى الدفاعية الروسية بهذه السهولة. كما حدث. وإضعافها سيساعد كثيرا على نجاح عملياتنا الهجومية الأولى، ورغم هذا النجاح السهل، كان علينا القيام باستعدادات جديدة شغلتنا لمدة شهر، وقبل أن تتمكن الجيوش الألمانية من إعادة تجميعها واستكمال كل ما هو ضروري للقيام بالهجوم»
وقد أكملت القيادة الهتلرية في نهاية حزيران تحضيرات الهجوم المقرر، إذا جزئت مجموعة جيوش الجنوب الألمانية العاملة على الجناح الجنوبي للجبهة السوفيتية الألمانية إلى قسمين: القسم الأول، ويتشكل من مجموعة الجيوش (4) وكانت مهمتها القيام بعمليات هجومية باتجاه القوقاز، أما القسم الثاني فكان يتشكل من مجموعة الجيوش B والتي كان عليها توجيه ضرباتها نحو ستالينغراد، لذلك فعلى عاتق هاتين المجموعتين كان يقع عبء تدمير القوات