الثاني على الجناح الأيسر لجبهة بريانسك السوفينية، اما الجيش السادس الألماني فقد بدأ هجومه في 30 تموز.
كانت ستالينغراد في هذه المرحلة من القتال لا تزال بعيدة وكان الألمان يسيرون نحو فورونيج، ويمكن القول بأن حملة عام 1947 قد بدأت، وأخذت في جذب الأعداد المتزايدة من القوى ومن الطرفين الى رحاها الدموية.
استلمت في شهر مايس قيادة جيش من الاحتياط، كان. يتمركز في قطاع (تولا) . وخلال أشهر مايس وحزيران وبداية تموز خضع هذا الجيش إلى تمرينات قتالية مكثفة
وأخيرا وصل في بداية شهر تموز الامر من مقر القيادة العليا «الستافكا» . ويقتضي بتغيير اسم جيشنا من جيش الاحتياط إلى الجيش الرابع والستين وحدد مكان انتشاره على نهر الدون.
كانت الجبهة في ذلك الوقت، أي جبهة جنوب غرب تتراجع نحو الشرق تحت ضربات الجيوش الغازية الألمانية، والمعارك الضارية تدور في قطاع روستوف بالقرب من لوغانسك، وتستهدف احتلال فورونيج، وكان على جيشنا أن يكون على أهبة الاستعداد للقتال ضد المعتدين الفاشيين الألمان، في مكان ما على الدون أو بين الدون والفولغا
وأخيرا جاء اليوم، الذي ركبت فيه وحدات جيشنا القطارات بسرعة واتجهت نحو القطاع الذي حدد لها كمكان تجمع والواقع بين الدون والفولغا.
ركبت أنا أيضا القطار مع أركاني حتى بالاشيف، ولكي أكون على اطلاع واسع وسريع على الموقف في الجبهة والتحدث مع المحاربين، تركت القطار وركبت السيارة مع عضو المجلس العسكري للجبهة كونستانتين کريليوفيتش ابراموف.
مررنا ونحن في طريقنا على جميع المحطات الكبيرة لكي نتابع حركة قوافل جيشنا. وكانت القاذفات الفاشية في ذلك الوقت تقوم بغارات دورية على محطات السكة الحديدية وعلى القطارات السائرة. وقد التقيت في محطة فرولوف بأركان الجيش الواحد والعشرين. ولكن رئيس الأركان رغم رغبته