اليتين، قد بدأت منذ 23 تموز بشن هجومها اعتبارا من قطاع غولوفسکي ? پيريلزوفسكي على طول الضفة اليمنى لنهر الدون باتجاه فيرخنه - بوزينوفکا ومالو - فاباتوفسكي، وكان الهدف الذي أعطي لها هو احتلال کالاتش.
أما المجموعة الوسطى والتي كانت مشكلة من فرقتي مشاة وفرقة مدرعة من الفيلق الواحد والخمسين فقد بدأت هجومها في 20 تموز اعتبارا من قطاع اوبلفسكايا - فيرخنه اكينوفسكي مستهدفة خرق الجبهة جنوب سوروفيكينو، والوصول إلى كلاتش من الجنوب عن طريق ستارومكسيموفسكي.
كانت هاتان المجموعتان تشكلان قسما من الجيش السادس الذي كانت مهمته تطويق وتدمير القوات الرئيسية السوفيتية في منحنى الدون، ثم اجتياز النهر والسير نحو ستالينغراد.
كما شكلت مجموعة ثالثة وهي الجنوبية من فرقتي مشاة وفرقتين مدرعتين وفرقة الية من الجيش المدرع الرابع، وأربع فرق مشاة رومانية، وكان على هذه المجموعة بعد عبورها نهر الدون في 21 تموز وأحتلال رأس جسر، أن تكون مستعدة إما لشن هجوم على المدينة من الجهة الجنوبية على طول الخط الحديدي بين كونلنسكوفو وستالينغراد، أو نحو الجنوب باتجاه القوقاز.
ومن تحليل هذا الموقف يظهر لنا بكل وضوح أن كل الأعمال الهجومية للجيوش الفاشية، وبخاصة مجموعة جيوش الوسط كانت موجهة ضد الخط الدفاعي للجيشين 92 و 64 الذي هييء على عجل. فلم يكن يخفى على استطلاع العدو الجوي الدائم اقتراب أرتالنا ولا أعمال التحصين الدفاعية التي تقوم بها وحداتنا، لذلك كان على علم بكل ما كان يحدث في قطاع الجيشين 92 و 64.
ومن المناسب هنا اعتبار بداية معركة ستالينغراد، في 17 تموز 1992 وهو اليوم الذي دخلت فيه مفارز مقدمات الجيشين 92 و 64 بتماس مع عناصر العدو. وقد أظهرت هذه المقدمات من كلا الجيشين مقاومة حامية حتى 19 تموز، ولكنها بعد ذلك التاريخ لم يعد بإمكانها احتواء اندفاع كتلة القوى الالمانية المتجهة نحوها.
وبهذا ابتدأت أكبر معركة في تاريخ الحرب العالمية الثانية. وتقسم ملحمة ستالينغراد الكبرى إلى مرحلتين، وفي كل مرحلة كانت تتعمق مختلف جوانب الخطة الستراتيجية العامة التي وضعتها القيادة السوفيتية والتي