الصفحة 80 من 396

الفاشيون عن الهجوم وغيروا اتجاه دباباتهم. وكانت هناك عشر دبابات تشتعل حول الهضبة، وعلى هذا الشكل أنهى الأبطال الأربعة معركتهم الأولى، وهذه المأثرة البطولية لم تكن الأولى ولا الأخيرة في الجبهة.

ومع أن وحدات الجيش 14 قد أخذت في هذه الفترة مواقعها الدفاعية المحددة لها في الجبهة، إلا أن هذه الوحدات لم تكن كاملة. عدا الفرقة 214 مشاة بقيادة الجنرال ن. بيركوف ولواء مشاة البحرية سميرنوف، فكانتا في وضع أحسن ووصلنا بكاملهما ولديهما ثلاثة أيام لتحصين دفاعهما، أما فرقة المشاة 229 فلا تزال تتابع طريقها نحو خط الجبهة.

وبتنقل كل من اللواءين 19 مشاة البحرية و 137 المدرع بأمر قيادة الجبهة اعتبارا من سوفوروسكوي باتجاه تسيمليانسكايا، فقد أصبح بإمكان العدو-حسب تقديري- أن يأخذهما من الجانب.

لذلك، وبعد أن علمت بأن العدو عاود الهجوم على جبهة الجيش 92 وعلى المواقع القتالية للمفارز المتقدمة للجيش 64، رجوت قيادة الجبهة باصرار إعادة الألوية المذكورة إلى مواقعها الأولية، وقبل غوردوف اقتراحي، ولهذا غيرت تلك الألوية طريقها واتجهت نحو فيرخنه. تشيرسكايا في الساعة السابعة عشرة من الرابع والعشرين من تموز.

كما أنني عزمت أيضأ على نقل فرقة المشاة رقم 112 إلى الطرف الأيمن النهر الدون، وإقامة موقع دفاعي نهري على المجرى الأسفل لنهر تشير في نقطة اتصال الجيشين 92 و 64، وقد أقرت قيادة الجبهة مباشرة هذا الاقتراح.

لم يؤد الهجوم المعاكس الذي شن في الرابع والعشرين من تموز حسب القرار الذي اتخذه قائد الجيش 92 الجنرال کولباکتشي بقوى الفيلق المدرع الثالث عشر (15 دبابة) ولواء مشاة مع فوج من الدبابات مع دعم ثلاثة ألوية مدفعية إلى أية نتيجة إيجابية. وكان السبب في هذا الاحباط هو أن الفيلق المدرع 13 المشكل حديثا، لم يكن مستعدا للمعركة، فلم يكن لديه الوقت الكافي لتنظيم التعاون مع الوحدات الأخرى والطيران.

وفي الوقت الذي استثمر فيه العدو في الرابع والعشرين من تموز تفوقه بالطائرات والدبابات، و تابع تطوير هجومه استطاعت الفرقة المدرعة السادسة عشرة، وفرقة المشاة العدوة أن تحققا الخرق في قطاع كاتشا لينسكايا ونفذت إلى نهر ليسكا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت