لا عمرو عبد لزيد، ولا زيد سيد علي عمرو (11) فثمة حكم واضح لا لبس فيه يضع أساس المساواة لقد أثار انتشار العلم الأذهان وقد أكملت المطابع ما كنا نفتقر إليه فقد صارت بلاد الغرب ينابيع المعرفة في زماننا ولم يبق شيء من شهرة الروم والعرب، ولا مصر وهرات إن الزمان زمان التقدم، والعالم عالم العلم فهل بقاء المجتمعات يتوافق مع الجهل؟
بل إن السلاطين ووزراءهم كانوا قد قبلوا بعض الشيء الأفكار الجديدة الخاصة عن العلاقة بين الملك والرعايا. ويؤكد خط الكلخانة الهمايوني الصادر عام 1839 ان المؤسسات الجديدة يجب عليها حتى تحصل على حكومة افضل للإمبراطورية، أن تشتمل على ثلاث نقاط رئيسية، أولها «الضمانات التي تضمن أمنا مثاليا لرعايانا للحياة والشرف والثروة» . ويذهب الخط الهمايوني الصادر عام 1856 إلى أبعد من ذلك، حيث يؤكد من جديد في مادته الأولى على أن يجري اليوم «تاكيد وتعزيز الضمانات التي وعدنا بها نحن طرف أشرف شامانه ووفقا لخط الكلخانة الهمايوني وقوانين التنظيمات، والخاصة بجميع رعايا إمبراطوريتنا، دون تمييز بين الطبقات أو الدين، من أجل ضمان أمن الأشخاص وممتلكاتهم والحفاظ على شرفهم، ويجري اتخاذ التدابير الفعالة من أجل تنفيذها على أرض الواقع وعلى نحو کامله.
كانت هذه الضمانات على الورق مؤثرة للغاية، وقادت بعض المراقبين لوصف مراسيم الإصلاح بانها مواثيق للإمبراطورية العثمانية. لا ريب أن الإصلاحيين كانوا هم أنفسهم مخلصين في نواياهم، وقد ذهب السلطان عبد المجيد، في عام 1845، إلى حد الدعوة إلى عقد مجلس من وجهاء الولايات للاطلاع عليها، ولكن في واقع الأمر لم تقل