الصفحة 442 من 578

هي عليه الآن من السلوك الصادق والاستقامة. وعلى الرغم من أن الدين الإسلامي يدافع عن العدالة، فإن إهمال الحكومة لهذا الواجب الصارم، لبعض الوقت فيما مضى، بلغ مرحلة لم يعد من الممكن إنكارها (12) . ومن أجل معالجة هذا، يجب أن يكون هناك إعادة تنظيم المحاكم وإعادة النظر في الإجراءات القانونية: بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون هناك كليات حقوق لتدريب جيل جديد من المحامين والقضاة.

ثم يمضي سعيد باشا في مناقشة عدد من المسائل المدنية والعسكرية والإدارية ويتوصل أخيرا إلى ما يسميه ب «المشكلة الجوهرية والحيوية للإمبراطورية ... وهي القضية المالية" (13) . ولم يكن لديه اعتراض على مزيد من القروض، بشرط أن تكون شروطها عائلة. وألا يكون هناك أي انتهاك للحقوق العثمانية، وأن الأموال التي تنفق على التحسينات الرأسمالية ولا تخصص لتغطية العجز في الميزانية. لكن الجواب الحقيقي هو إعادة تنظيم وإصلاح مالي، وتتمثل النقاط الرئيسية في إجراء ترشيد للعملة، ونشر ميزانية وموازنات سليمة مضبوطة، واعتماد نظام ضريبي عادل وكفء، وإدخال نظام محاسبة صحيح وسليم لمعاملات الحكومة المالية. وسوف يساعد هذا أيضا على إمكانية القيام بما هو مملح من الأشغال العامة من أجل تحسين الزراعة، والصناعة والتجارة، ولتمديد الاتصالات (14) ."

الإصلاح التعليمي (15) :

كان الإصلاح التعليمي في رأي «سعيد باشاه، المطلب الجوهري، وكان في هذا المجال أن بذلت أكبر الجهود وأولها في عهد السلطان عبد الحميد، وكان إنجازها الأعظم في التعليم العالي، حيث ازداد عدد المدارس والطلاب على حد سواء زيادة كبيرة كانت مدرسة ملكية، التي انشئت في عام 1809 مركز التدريب موظفي الخدمة المدنية، وقد أعيد تنظيمها في عام 1877، وتوسيعها، خاصة في الفصول العليا، ونقحت المناهج الدراسية لتشمل المناهج الحديثة. واضيفت أيضا مرافق خاصة بإيواء الطلاب القادمين من الولايات (16) . وقد ارتفعت أعداد الطلاب من 33 طالبا وطالبة من أول دفعة تخرجت عام 1891، إلى 390 طالبا مع حلول عام 1880 من بينهم 195 متدربا داخليا. وقد ظلت هذه المدرسة، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت