بإستنبول، ويحوي کتاب الحوليات العثمانية لعام 1883 قوائم ل 94 من المطابع القائمة في المدينة، وشملت قائمة عام 1908 ما لا يقل عن 19 مطبعة (38)
كانت طباعة الكتب، شانها شان طباعة الصحف، تخضع لرقابة صارمة. ومع ذلك، فقد زاد الناتج بشكل مطرد، وأعدت ببليوغرافيا عام 1890 من قبل مراد (39) زعيم حركة تركيا الفتاة قوائم لحوالي أربعة آلاف كتاب منشور باللغة التركية خلال السنوات الخمس عشرة الأولى من عهد عبد الحميد. منها نحو 200 كتاب يحوي موضوعات دينية، وما يقرب من 50 كتاب في مبادئ اللغة والقراءة والقواعد والقواميس، و 100 کتاب يتناول موضوعات علمية وفكرية، وأكثر من 1000 کتاب ما بين قصص وشعر ودراما، وأكثر من ألف ومائتي كتاب يحتوي على القوانين والقواعد واللوائح المختلفة الأنواع (40)
ومن هذه الكتب، كانت المؤلفات الأدبية، وكتب العلوم العامة والكتب الدراسية أهم المطبوعات، فقد كان المثقفون الأتراك محرومين من ممارسة السياسة والفكر السياسي واتجهوا إما إلى «الأب الخالص، أو نحو الثقافة. في كلا الميدانين تحول عهد عبد الحميد وذلك بفضل الطاقات والمواهب، إلى فترة من فترات التطور المهم والسريع.
بعد الصحافي والروائي والمؤرخ والكاتب الشعبي (41) أحمد مدحت (189 - 1912) من الشخصيات التي برزت في هذه الفترة، وهو ابن تاجر ألبسة، أحد الفقراء في إستنبول وأم شركسية، تلقى تعليمه في مدرسة الرشدية في نيش، حيث تم تعيين شقيقه الأكبر في الحكومة. التحق أحمد بنفسه في الخدمة المدنية بالطريقة المعتادة من التوعية والتلمذة المهنية، تابع دراسته بشكل خاص، وأيضا درس اللغة الفرنسية والمعرفة الغربية» بتوجيه من زميل مسيحي وحظى برعاية مدحت باشا الذي خدم تحت رئاسته في محافظتي الدانوب والعراق.
وفي عام 1871 ترك خدمة الدولة. وكرس نفسه تماما للكتابة والطباعة. وفي سياق أنشطته الصحفية يبدو أنه قد صار مرتبطا بطريقة أو بأخرى مع العثمانيين الشبان، وفي عام 1872 تفي إلى روس، وفي عام 1879 سمح له بالعودة إلى إستنبول بعد خلع عبد العزيز، حيث استانف عمله بوصفه كاتبا وطابعا وناشرا. وقد مكنته حيطته خلال الأشهر